والزّهد إلى التّقى . والقناعة إلى الغنى .
أربعة لا تستغني عن أربعة : الرعيّة عن السياسية . والجيش عن القادة .
والرّأي عن الاستشارة . والعزم عن الاستخارة .
ومن أمن المكائد ، لقي الشّدائد . ومن أمن المكر ، لقي الشّرّ .
لا تقطع قريبا وإن كفر . ولا تأمن عدوّا وإن شكر .
ضعف « 1 » النّظر يورث العثار ، وضعف الرّأي يورث الدّمار .
قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة بن صوحان : صف لي عمر بن الخطّاب ؟ فقال : كان عالما برعيّته ، عادلا في قضيّته ، عاريا من الكبر ، قبولا للعذر ، سهل الحجاب ، مصون الباب ، متحرّيا للصّواب ، رفيقا بالضّعيف ، غير محاب للقريب ، ولا جاف للغريب .
دخل حكيم على بعض الملوك ، فقال له : ما أقدمك ؟ قال : حوادث الدّهر ، وخذلان الصّبر . قال : فعندنا درك ما قصدت له ، فأفدنا شيئا .
قال : اذكر حسرات التّفريط تلذّ « 2 » الحزم ، والحظ مصارع الهزل تؤثر الجدّ ، وألق خطرات الهوى تذكر عواقبها . إنّ الدهر قد نبّهك من رقدتك ، وأظهر لك ما كان استتر عنك ، فلا حين « 3 » أحين من سلامة مع تضييع ، ولا عدوّ أقتل « 4 » من أمن الاغترار ، ولا تخاذل أخذل من
هامش
( 1 ) الضعف : بضم الضاد وبفتحها لغتان ، وردت بهما القراءات الصحيحة في القرآن .
( 2 ) في الأصل « يلذ » وهو خطأ ، و « لذ » يتعدى بالباء ، يقال « لذبه » ويتعدى بنفسه ، ويقال « لذذت الشئ » بكسر الذال ، أي وجدته لذيذا
( 3 ) الحين - بفتح الحاء المهملة - : الهلاك .
( 4 ) في الأصل « اقبل » بالباء : وهو خطأ ، والجملة بكل حال غير واضحة ، ولو كانت « ولا عدو أقتل من أمن مع اغترار » لكان معناها جيدا .