تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
له من طلب حسن الذكر والتقدم على النظراء والحنق على الأعداء ما ينسيه النظر في العواقب ، ويحدّث نفسه بما يحملها عليه فترتاع حتى تعرض الرّعدة من الزّمع « 1 » وتغيّر اللون « 2 » ، فإذا باشر الحرب وخاض غمرتها سكن جأشه وذهب خوفه . وقال ابن صفوان : لا ينبل من احتاج أحد من أهله إلى غيره وهو يمكنه سدّ خلّته . وقال : إن من الحرص على إحياء الرعية استعمال القتل . وقال أردشير « 3 » : أخوف ما تكون العامّة آمن ما تكون الوزراء . وقال : الحاسد هالك . وقال : الرأي أحد أعوان العقل ، وركوب الهوى ضد الحزم ، والحاجة تفتق الحيلة . السّرف في الشهوات من أعظم الآفات . لا قدر لمدّة الأعمار مع مرور الليل والنهار . استدم ما تحبّ بحسن الصحبة له يطول « 4 » مكثه عليك فعل الشرّ من قلة الحيلة . العادل فائز ، والمعتسف على سبيل الهلكة . من زرع في أرض « 5 » مخصبة زكا ريعه ، ومن بذر الحكمة عند القابلين لها حسن آثارها « 6 » .
هامش
( 1 ) الزمع - بفتح الميم - الرعدة والدهش والقلق ( 2 ) في الأصلين « وتغيير » وهو خطأ . ( 3 ) بالراء . وفي ح « أزدشير » بالزاي بعد الهمزة ، وهو خطأ . ( 4 ) كذا في الأصلين . والصواب « يطل » بالجزم في جواب الأمر . ( 5 ) في ح « من أرض » وهو خطأ . ( 6 ) كذا في الأصلين ، ولعله صوابه « حسن أثرها » .
لباب الآداب — صفحة 439 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ