ويل أمة أيضك النكس الذي * ولي غداة الطعن يلوى جيدا
ونبتها فحللت عقدة تاجها * بيد سمت وزناجها الموصودا
وجعلته جسرا فقصر واعتدت * طوبا يمينك جسرها الممدودا
وأبحت حصنهم المشيد فلم يكن * حصن لهم من بعد ذاك مشيدا
فهوت لعزتك الملائك سجدا * تولى الثناء وتكثر التحميدا
وحديث أهل النكث عسكر عسكرا * بهم البهيمة جندها المشحودا
لاقاك فارسها فبغدر هاربا * لو كان محتوم القضى مردودا
وعلى ابن هند طار منك بأشيم * يوم عدا البين الولاء سعودا
القى جحاش الكرملين فقادهم * جهلا تأيس قائدا ومقودا
ففدوت مقتنصا نفوس كماته * للّه مقتنص يصيد الصيدا
حتى إذا اعتقد الفتى ورأى القنا * مذ رويت ورأى الحسام حديدا
رفع المصاحف لا ليرفعها علا * لكن ليحتط قدرها ويكيدا
فجناباها غر الأمان وخلفه * يوم يجرعه الشراب صديدا
وكذاك أهل النهر ساعة فارقوا * بفراقهم لجلالك التأبيدا
فوضعت سيفك فيهم فأفادهم * تلفا فديتك متلفا ومعيدا
ولقد روى مسروقهم عن أمه * والحق ينطق منصفا وعنيدا
قالت هم شر الورى ومبيدهم * خير الورى أكرم بذاك مبيدا
سبقت مكارمك المكارم مثلما * حتمت لعمر فخرك التأييدا
ما زلت اسأل قيد كل قديمة * عاد القديم وبعد عاد ثمودا
ألقاك آدم آدما لا صالح * يدري بذاك يزيلك هودا
إني لاعذر حاسديك على العلى * وعلاك عذري لو عذرت حسودا
فليحسد الحساد مثلك إنه * شرف يزيد على المدى تجديدا
ما أنصفتك عصابة جهلتك إذ * جعلت لذاتك في الوجود نديدا
ثم ارتقت حتى أتاك رضى * بما لم يرض كعبك أن يراه صعيدا
باعتك وابتاعت بجوهر ذاتك * العلوي سفلى المبيع رديدا
ظللت أدلتها تبدل بالعمى * رشدا وبالعدم المحال وجودا
وبما أسرقت من قديم نفاقها * وجرت عليه طارفا وتليدا
بلغ المرادي المراد وأورد الحسن * الردى ومضى الحسين شهيدا
تاللّه لا أنسى ابن فاطم والعدى غدروا * به إذ جاءهم من بعد ما إليه مواثيق وعهودا
قتلوا به بدرا فأظلم ليلهم * فغدوا قياما في الضلال قعودا
الكشكول — صفحة 387
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٨٧