وله :
لو تصورتني عشية حثت * بهم العيس بين بعد وقرب
أول التابعين دمعي فمذ * أغمض قلب الركاب أنصب قلبي
وله :
تقول شممت الطيب بعد رحيلنا * نسيت أم استحسنت أن تخلف العهدا
فقلت معاذ الله ما كنت ناسيا * ولا استحسنت عيناي أن تنظر الوردا
ولكن لبعد البعد من طيب قربكم * أردتم بشم الورد أحدثه عهدا
وله :
وما كسفاهة الجهال داء * أضر على حليم لا يطاع
يريد من الرعاع الهمج رشدا * وأنى تهتدي الهمج الرعاع
وله :
وسلوها تقيم في الركب حينا * على تشفى الظما عن المشتاق
أطلب البرء في الطلول ومحبوب * فؤادي من فوق ظهر النياق
ذاك مرما على الرجاء بعيد * فيه حرق الحشا وسكب الاماقي
وله :
قال لي عذبا سقيما * قلت بل عذب سقاما
وله :
ما ذقت لذة ساعة من قربه * إلا ونغصها مخافة بينه
عين الغزال بصده ونفاره * وابن الغزال بجيده وبعينه
لم يلو غيري في معاملة له * إذا ويلوى ذا الغرام بدينه
وله :
تمر سنين ثم تعبر أختها * وليس لغير اللّه في ذي وذي أمر
فما البؤس في الدنيا مقيم ولا الهنا * ولا الخير بالباقي لديها ولا الشر
ولا ينفع المكروب شيء سوى الرضا * بما قدر الباري له الحمد والشكر
ولا شيء كالصبر الجميل لعاقل * وإن كان طعم الصبر أيسره الصبر
فرب رخا من شدة خيف مكثها * ورب شفا من علة ضرها الضر