وكرائم الأشواق أكرم أن تحم * من حول حومتها خيال خئون
أفدي الجمال وأهله من حاسر * قد جاء من أسر الهوى يفديني
سل فاضح الظبي الأغن يحيده * إذ ليس حين بكاه بالمأمون
وأظن ذنب الريم حين حكى له * الطلل استحق به عذاب الهون
ما قدر ريم الحزن ساعة يدعي * ما ليس يقبل من هزبر عوين
وكذا الممثل والمماثل إذ قضوا * بخطاء أوهام ورجم ظنون
يا صب ويحك كل حسن قاتل * لك لا خصوص جديله وجبين
ما للمتيم لا يمر بطيفه * إلا مفيد صبابه وشجون
أو ما تحس بنو العراق بمنجد * منع الغرام شكاه أهل الصين
لو كان ماء ما تسح دموعه * لم يبق للثمرات ماء معين
لو كان من سكان تبرين الهوى * لحنى له ما كان في أبرين
مسكين مفقود على المنى * فقد المعين علامة المسكين
لو مات لم تسمع لناعي يومه * صوتا ولم تظفر له بحنين
قلّت بواكيه وقل بكاؤه * من حيث لا حزن ولا محزون
ما بال علمي في الصبابة داعيا * لتحركي ومسكن لسكوني
كل العلوم عرفت جل رموزها * إلا الغرام فإنه معييني
أبدا مباديه الهلاك فهل ترى * منه المقاصد غير حين الحين
فأقدم على العلات ان تك قادما * أو ما سمعت طريقة المفتون
كل الوجود بذرة من وصله * فابتع وما المبتاع بالمغبون
أبى الدهر إلا ماجدا يزدري به * وحرا يقاسي الضيم في الطول والعرض
أبى خلق الأيام إلا مهذبا * يعالج مس الضر في الطول والعرض
ألم تر منصوب الهدى ومقامه * هو الرفع قطعا كيف صار إلى الخفض
فمن بعده فليقض ما شاء إنه * هو المقتدي في الكل لا البعض في البعض
رضيناه متبوعا على كل حالة * أخ الخلق المرضي والكرم المحض
وما النقص جار حالة العسر بالفتى * إذا كان فيه سالم الدين والعرض
أصبحوا في شرف الملك واضحوا في القبور * وقريبا قبل ذا المأتم كانوا في السرور
واستعادوا لحدها المظلم من ظل القصور * وغدا الصابح فالصبح عويلا وثبور
أقسموا ما لهم عن زهرة الدنيا براح * فاستطالوها يبلون صدى الأحشا براح
غدوة في مجلس الصفق لهم راح براح * ثم أمسوا فإذا هم بين قولي راح راح
تسرى بنا الحوادي ونحن لا نبالي * كم أنزلت من رفيع عن شاهفات القلالي
الكشكول — صفحة 356
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٥٦