يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال خردل من كبر ، ولا يدخل النار عبد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان . قلت : جعلت فداك ان الرجل ليلبس الثوب أو ليركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر ، فقال : ليس بذاك إنما الكبر انكار الحق والإيمان والإقرار بالحق .
قصة عجيبة غريبة
نقل : السيد المحدث العلامة السيد نعمة اللّه الجزائري في كتاب شرح التهذيب قال : وقع فيما قارب عصرنا أن رجلا من أهل بغداد سافر إلى الشام وبقي أعواما ولما قدم على امرأته وجد عندها أولادا فتعجب ، فقالت : هلم نتحاكم إلى القاضي الحنفي ، فلما تحاكما إليه ألحق الأولاد به وقال : الولد للفراش فلما ضاق على الرجل فضاء الأرض احتال على القاضي وقال : إني أعلم أن هؤلاء أولادي بحكم مولانا الحنفي لكني رجل فقير عن نفقة هؤلاء الأطفال فإن رأي مولانا القاضي من يتكفل بأحوالهم ، فعمد القاضي إلى الثروة من الحاضرين فقال : كل رجل منكم يأخذ واحد من أولاد هذا الفقير يتكفل بتربيته حتى يكبر ، فرفع كل رجل واحدا وكان بين الحاضرين رجل خصي فقال له : ارفع واحدا فأخذ ولدا من الصغار وخرج به واضعا له كتفه ، فلقيه رجل في السوق فسألوه ما هذا الولد ؟
فقال : كنا في مجلس القاضي وكان يقسم أولاد الزنا بين أهل المجلس فكان هذا سهمي والخير عنده كثير لمن أراد .
يقول جامع هذا الكشكول وناظم هذه النقول : قد قدمنا سابقا مستندا لهذه الحكاية من مذهب أبي حنيفة في كتاب يوحنا وفي موضع آخر أيضا .
لابن طباطبا ، وقد أبدع :
أنظر إلى زهر الرياض كأنه * ثوب تنشره الأكف منمنم
والنور يهوى كالعقود تبددت * والورد يخجل والأقاحي تبسم
ويكاد يذرى الدمع نرجسه إذا * أضحى ويقطر من شقايقه الدم
للقاضي محي الدين ، في مملوكه نسيم :
إن كانت العشاق من أشواقهم * جعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا
فأنا الذي أتلو عليهم ليتني * كنت اتخذت مع الرسول سبيلا