وقال الصاحب للشعوبي : كيف ترى ؟ فقال : لو سمعت ما صدقت . ثم قال له : جائزتك جوازك ان وجدتك بعدها في مملكتي ضربت عنقك .
روى : عن علي عليه السّلام إذا أقبلت الدنيا فانفق منها فإنها لا تفنى وإذا أدبرت عنك فانفق منها فإنها لا تبقى ، وأنشد عليه السّلام :
لا تبخلن لدنيا وهي مقبلة * وليس ينقصها التبذير والسرف
وإن تولت فأحرى أن تجود بها * فالمدح منها إذا ما أدبرت خلف
لبعضهم :
الناس موتى وأهل العلم أحياء * والناس مرضى وهم فيها أطباء
والناس أرض وأهل العلم فوقهم * سماء نور وما في النور ظلماء
وزمرة العلم روح الخلق كلهم * وسائر الناس في التمثيل أعضاء
لأمير المؤمنين عليه السّلام :
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * وأجسادهم قبل القبور قبور
وإن امرأ لم يحي بالعلم ميت * وليس لهم حتى النشور نشور
للسيد عبد الرزاق : والسيد حسين الجد حفصي البحراني لما مرض وعاوده بعض الناس من أهل بلده :
عاد العدو وقد مرضت وفي الحشا * منه غليل عداوة لا تبرد
فانصاع مسرورا يظن بجهله * اني أموت وأنه سيخلد
أو صم عن بيت تضمن حكمة * أهل العقول بما تضمن يشهد
كم من مريض قد تخطاه الردى * فنجى ومات طبيبه والعود
وله أيضا : رحمه اللّه تعالى .
لما مرضت أتى الطبيب وفتية * لعيادتي أنفاسهم تتصعد
يتأوّهون لما أصبت وإنني * لا خالهم لو أن أصبت لعيدوا
من كل مبتسم بوجه أبيض * مكرا وحشو الصدر قلب أسود
فشفيت من مرضي ودار عليهم * كأس المنون كأنهم لم يوجدوا
صمت مسامعهم عن البيت الذي * يروى ولو سمعوا به لم يهتدوا
كم من مريض قد تخطاه الردى * فنجى ومات طبيبه والعود