وبالجملة فالأحسن والأليق في الدين هو حسم هذه المادة وركوب ما ذكرنا من الجادة .
في مدح الشيعة
روضة الكليني : حدثنا ابن محبوب عن أبي يحيى كوكب الدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن حواريّي عيسى كانوا شيعة ، وإن شيعتنا كانوا حواريّينا ، وما كان حواريّو عيسى عليه السّلام بأطوع من حواريينا لنا ، وإنما قال عيسى عليه السّلام للحواريين :
( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ )
فلا واللّه ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا واللّه لم يزالوا منذ قبض اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينصروننا ويقاتلون دوننا ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان جزاهم اللّه عنا خيرا .
وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه لو ضربت خيشوم محبّينا بالسيف ما أبغضونا ، واللّه لو أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبونا .
ومنها : أيضا محمد بن أحمد بن فضال عن الرضا عليه السّلام في قوله تعالى :
( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها )
قلت : هكذا ؟ قال : هكذا نقرأها وهكذا تنزيلها .
ومنها : أيضا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما خرجت قريش إلى بدر وأخرجوا بني عبد المطلب معهم خرج طالب بن أبي طالب فنزل رجازهم وهم يرتجزون ونزل طالب ابن أبي طالب يرتجز ويقول :
يا رب أما تقررن بطالب * في منقب من هذه المناقب
بجعله المسلوب غير السالب * وجعله المغلوب غير الغالب
وقالت قريش : إن هذا ليغلبنا فردوه . وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان أسلم .
ومنها : سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن معاوية بن وهب قال : تمثل أبو عبد اللّه عليه السّلام ببيت شعر لابن عقبة :
وينحر بالزوراء منهم لدى ضحى * ثمانون ألفا مثلما تنحر البدن