تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ثالثها : إن معناه أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها إما بتأويل يخطئون فيه وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها عن الجبائي ، وضعف الرماني هذا القول بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون ، ولأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة لأن قوله تعالى :
( إِنَّمَا التَّوْبَةُ )
تفيد أنها لهؤلاء دون غيرهم .

لأبي فراس في أهل البيت

مما قاله الأمير أبو فراس :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم
والناس عندك لأناس فتحفظهم * سوم الرعاة ولا شاءوا ولا نعم
إني أبيت قليل النوم أرقني * قلب تصارع فيه الهم والهمم
وعزمة لا ينام الليل صاحبها * إلا على ظفر في طيه كرم
يصان مهري لأمر لا أبوح به * والدرع والرمح والصمصامة الخدم
وكل مأثرة الضبعين مسرحها * رمث الجريرة والخدراف والعدم
وفيه قلبهم قلب إذا ركبوا * ورأيهم في الورى رأيا إذا عزموا
يا للرجال أما للّه منتصر * من الطغاة أما للّه منتقم
بنو على رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم
مجليون فأصفا شربهم ومثلا * وعند الورود وأوفى وردهم لمم
والأرض إلا على ملاكها سعة * والمال إلا على أربابه ديم
وما السعيد بها إلا الذي ظلموا * وما الشقي بها إلا الذي ظلموا
للمتقين من الدنيا عواقبها * وإن تعجل فيها الظالم الإثم
لا يطغينّ بني العباس ملكهم * بنو علي مواليهم وإن زعموا
أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأن رسول اللّه جدكم
وما توازن يوما بينكم شرف * ولا تسارت بكم في موطن قدم
ولا تجدكم مسعات جدهم * ولا نثيلتكم من أمهم أمم
قام النبي لها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذيان والرخم
وصبرت بينهم شورى كأنهم * لا يعرفون ولات الأمر أين هم
تاللّه ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * وما لهم قدم فيها ولا قدموا
الكشكول — صفحة 260 | المحقق البحراني