دهور نقضت بالمسرة ساعة * وعام تولى بالمساءة عام
وللّه در الغم حيث أمدني * بطول حياة والغموم سهام
خبت نار أعلام المعارف والهدى * وشبت لنيران الضلال ضرام
وكان سرير العلم صرحا ممردا * يناغي القباب السبع وهي عظام
يلوح سنا برق الهدى من بروجه * كبرق بدا بين السحاب بشام
فجرت عليها الراسيات ذيولها * فجرت عروش منه ثم دعام
وسيق إلى دار المهانة أهله * مساق أسير لا يزال يضام
فما كل قيل قيل علم وحكمة * وما كل أفراد الحديد حسام
ومن يك في الدنيا فلا يقبلنها * فليس عليها معتب وملام
سل الأرض عن حال الملوك التي * لهم فوق فرق الفرقدين مقام
بحبك عن أسرار الشؤون التي جرت * عليهم جوابا ليس فيه كلام
بأن المنايا أقصدتهم نبالها * وما طاش عن مرمى لهن سهام
وسيقوا مساق الغابرين إلى الردى * واقفر منهم منزل ومقام
وحلوا محلا غير ما يعهدونه * فليس لهم حتى القيام مقام
ألم بهم ريب المنون فغالهم * فهم تحت أطباق الرغام رغام
المنظومة الزاهرة للبهائي
قال شيخنا بهاء الملة والحق قدس سره بسم اللّه الرحمن الرحيم :
الحمد للّه العلى العالي * ذي المجد والافضال والجلال
ثم الصلاة والسلام السامي * على النبي المصطفى التهامي
وآله الأئمة الأطهار * ما اختلف الليل مع النهار
يقول راجي العفو يوم الدين * المذنب الجاني بهاء الدين
تجاوز الرحمن عن ذنوبه * وأسبل الستر على عيوبه
بليت في قزوين وقتا برمد * مقرحا للقلب من فرط الكمد
يمنع من صرف النهار فيما * يرضى اللبيب الحاذق الفهيما
من بحث أو تلاوة أو ذكر * أو درس أو عبادة أو فكر
حتى سئمت من لزوم منزلي * والنفس عن أشغالها بمعزل
ولم تكن من عادتي البطالة * لأنها من شيم الجهالة
فرمت شيئا مشغلا لبالي * عما أقاسيه من البلبال