اليهود وكانت اليهود تقول لهم : أما لو قد بعث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول اللّه تعالى :
( وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ )
.
وفي الخبر : عن الصادق عليه السّلام قال : المشي للمريض نكس ، إن أبي عليه السّلام إذا اعتل جعل في الثوب فحمل لحاجته - يعني الوضوء - وذلك أنه كان يقول : المشي للمريض نكس .
يقول ناقل هذا الخبر ومنظم هذه الدرر : المراد بالوضوء هنا الاستنجاء كما ورد في بعض الأخبار أيضا وقرينة المقام ظاهرة .
للّه در القائل :
حديث الجليس بغير الجميل * يدل على طينته الفاسدة
إذا كان أبوه تقي نقي * فكان الفساد من الوالدة
وإن كان اثناهما ناجيين * فلا بد للأصل من قاعدة
تجود الملوك بأموالها * وتأبى العبيد بني الشاردة
صفي الدين الحلي :
إذ ضاق صدر المرء من سر نفسه * فصدر الذي يستودع السر أضيق
إذا المرء أفشى سره بلسانه * ولام عليه غيره فهو أحمق
أقول : قد صرح بعض الفضلاء بأن معنى « كل سر جاوز الاثنين شاع » يعني جاوز الشفتين ، وهذان البيتان يؤيدان كلامه .
وله أيضا :
عيون لها مرأى الأحبة أثمد * عجبت لها في عمرها كيف ترمد
وعين خلت من نور وجه حبيبها * عجبت لها في عمرها كيف ترغد
لشيخنا البهائي رحمه اللّه تعالى :
رفعت رايتي على العشاق * واقتدى بي جميع تلك الرفاق
وتنحى أهل الهوى عن طريقي * وانثنى عزم من يروم لحاقي
سرت في الحب سيرة لم يسرها * عاشق في الورى على الإطلاق