تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وقد روى البزّار من طريق عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة : ( هي خير بناتي ، إنها أصيبت بي ، فحقّ لمن كانت هذه حالها أن تسود نساء أهل الجنة ) . ومن سؤددها أيضا أن المهديّ المبشّر في آخر الزمان من ذريتها ، فهي محظوظة بهذا كلّه . / والأحاديث الواردة في أمر المهديّ كثيرة ، وقد جمعها أبو بكر بن أبي خيثمة وأكثر . وما أغربها إسنادا « 1 » ما ذكره أبو بكر الإسكاف في « فوائد الأخبار » ؛ مسندا إلى مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( من كذّب بالدجّال فقد كفر ، ومن كذّب بالمهديّ فقد كفر ) . ويذكر عن أبي بكر بن أبي داود أنه سئل : أيّما أفضل خديجة أم فاطمة ؟ فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( إن فاطمة بضعة مني ) فلا أعدل ببضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحدا . وهذا استقراء حسن ، ويشهد لصحته أن أبا لبابة لما ربط نفسه وحلف أن لا يحلّه أحد إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجاءت فاطمة لتحلّه فأبى من أجل قسمه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إنما فاطمة بضعة مني ) ، فحلّته . ويدلّ على تفضيل فاطمة قوله صلّى اللّه عليه وسلم لفاطمة : ( أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ؟ ) . فدخل في هذا الحديث أمّها وأخواتها . وسئل ابن أبي داود : أيّما أفضل خديجة أم عائشة ؟ فقال : / عائشة أقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم السلام من جبريل ، وخديجة أقرأها جبريل السلام من ربّها على لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ( هذا جبريل يقرئك من ربّك السلام ) ، فهي أفضل . قال السهيليّ في خبر أبي لبابة ؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( إن فاطمة بضعة مني ) : هذا يدلّ على أن من سبّها فقد كفر ، وأنّ من صلى عليها فقد صلى على أبيها . قلت : هو ممنوع ، فإن جميع بناته بضعة منه . وطرد « 2 » قوله وقول
هامش
( 1 ) في الأصل : استنادا . ( 2 ) هكذا في الأصل ولعلها ردّ قوله .
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 283 | محمد التونجي / محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي