تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الخثعميّ : أول التبابعة الحارث الرائش « 1 » ، وهو ابن همّال بن ذي / سدد . وسمي الرائش لأنه « 2 » راش الناس بما أوسعهم من العطاء ، وقسم فيهم من الغنائم . وكان أول من غنم فيما ذكروا ، وكان مؤمنا بمبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد قال شعرا ، منه :
ويأتي بعدهم رجل عظيم * نبيّ لا يرخص في الحرام يسمّى أحمدا يا ليت أني * أعمّر بعد مبعثه « 3 » بعام
وله « 4 » :
منع البقاء تصرّف الشمس * وطلوعها من حيث لا تمسي وطلوعها بيضاء مشرقة * وغروبها صفراء كالورس تجري على كبد السماء كما * يجري حمام الموت في النفس فاليوم يعلم ما يجيء به * ومضى بفضل قضائه أمس
وقد قيل : إن هذا الشعر لتبّع الآخر ، فاللّه أعلم . ومن الملوك التبابعة عمرو ذو الأذعار « 5 » كان على عهد سليمان عليه السّلام أو قبله بقليل . وكان أوغل في ديار المغرب ، وسبى أمّة وجوهها في صدورها فذعر الناس ، فسمي ذا الأذعار . وبعد ملكت بلقيس بنت هدهاد بن شرحبيل صاحبة سليمان .
هامش
( 1 ) هو الرائش الأصغر ( وعمه لقمان بن عاد الرائش الأكبر ) ويلقب بذي مراثد . والمراثد في لغة حمير : الأيدي ( التيجان : 78 ) . ( 2 ) في الأصل : لأنهم . ( 3 ) في الأصل : بمبعثه ، وهو خطأ . ( 4 ) نسبه ابن قتيبة في المعارف ( ص 630 ) إلى تبع بن الأقرن بن شمر يرعش . ويقول : وبعض الرواة يذكرون أن هذا الشعر لأسقف نجران . والنص في المعارف ، مع اختلاف طفيف . ( 5 ) عمرو ذو الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش ( الرّيش ) ( سيرة ابن هشام : 1 / 16 ) .
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني ) — صفحة 104 | محمد التونجي / محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي