تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
اللّه الأمير اصبغ بن الفرج « 1 » الفقيه العالم . واصبغ « 2 » حاضر المجلس فعارض ابا ضمرة سعيد بن كثير بن عفير فقال : اصلح اللّه الأمير ما بال أبناء الصبّاغين والمقامصة يذكرون في المواضع التي لم يجعلهم اللّه عزّ وجلّ لها اهلا . قال البويطيّ : فقام اصبغ فاخذ بمجامع ثوب سعيد بن عفير وقال له : أنت شيطان ومن اين علمت اني من أبناء الصبّاغين . وارتفع الامر بينهما حتى كادت أن تكون فتنة فذكر عبد اللّه بن عبد الحكم عيسى بن المنكدر فاثنى عليه بخير فقلّده ابن طاهر حدّثنا محمد بن يوسف [ 195 ب ] قال أخبرني عليّ بن أحمد بن محمد بن سلامة عن أبيه عن يحيى بن عثمان عن البويطيّ قال : قال سعيد بن عفير لعبد اللّه بن عبد الحكم في اصبغ : ليس هذا الرجل كما وصفت هذا رجل بذيّ طويل اللسان . وسجع سعيد بن عفير في وصفه فقام أصبغ فقال : ان الأمير امر ان يحضر في مجلسه الفقهاء وأهل العلم لا الشعراء ولا الكهنة . فقال البويطيّ : انا اذكر للأمير ستّة يجعل هذا الامر فيمن رآه منهم . قال : من هم . قلت عبد اللّه بن عبد الحكم . قال : ومن . قلت : سعيد بن هاشم . قال : ومن . قلت : عيسى بن المنكدر « 3 » . قال « 4 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : إصبع بن الفرح . وكذا فيما يأتي لم يجئ اسمه الا بالعين المهملة ولكنه مشهور وليراجع عن ضبطه القاموس ( 2 ) في حاشية بخط غير الناسخ : اصبغ بن الفرج الفقيه مولى عبد العزيز بن مروان كان فقيها مضطلعا بالفقه والنظر توفّي يوم الأحد لأربع بقين من شوّال سنة خمس وعشرين ومائتين : قال ابن يونس في تاريخ مصر ذكر زيد بن أبي الغمر عن أحمد بن يحيى بن وزير قال : كان اصبغ بن الفرج حبيث اللسان لا يسلم عليه أحد انّما كان لسانه صاعقة ( 3 ) زيد هنا في رفع الاصر : وابناه سعيد وجعفر بن هروان ( 4 ) في الأصل : وقال من