الأمير له علم بذلك . يعني ابن الجرّاح فامره عبيد فكتب له ذلك الكتاب وكان سبب سقوطه عند ابن طاهر
حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سلامة قال :
حدّثنا عليّ بن عمرو بن خالد قال : سمعت أبي يقول : ما صحبت أحدا من القضاة كإبراهيم [ 194 ب ] بن الجرّاح كنت إذا عملت له المحضر [ و ] قرأته عليه أقام عنده ما شاء اللّه ان يقيم [ حتى ينظر ] « 1 » فيه ويرى فيه رأيه فإذا أراد ان يقضي به دفعه لي لأنشئ منه سجلّا فأجد « 2 » في ظهره قال أبو حنيفة كذي وفي سطر قال ابن أبي ليلى كذا وفي سطر آخر كذا وقال أبو يوسف كذا وقال مالك كذا ثمّ أجد على سطر منها علامة له كالخطّة « 3 » فاعلم أن اختياره وقع على ذلك القول فأنشئ السجلّ عليه
حدّثنا محمد بن يوسف قال : [ حدّثني ] عليّ بن أحمد بن سلامة قال :
حدّثني أبي قال : كان إبراهيم بن الجرّاح راكبا في موكب له فيه جمع من الناس حتى بلغهم انه عزل فتفرّقوا عنه في كل ناحية فلم يبق منهم أحد فقال لغلامه : ما بال الناس تفرّقوا . قال إنهم أخبروا ان القاضي عزل .
فقال : سبحان اللّه ما كنت الّا في موكب من ريح
فوليها إبراهيم إلى أن امره عبد اللّه بن طاهر بالتوقّف عن الحكم في ربيع الاوّل سنة احدى عشرة ومائتين وليها خمس سنين وعشرة اشهر وجعل عبد اللّه بن طاهر على المظالم عطّاف بن غزو ان ثمّ مات إبراهيم
هامش
( 1 ) عن رفع الاصر
( 2 ) في الأصل : فاخذ
( 3 ) في رفع الاصر : كالخط