تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
[ إنّي ] أرى فتنا تغلي « 1 » مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
واقبل أبو العبّاس أحمد بن أبي احمد الموفّق من بغداد وانضمّ اليه إسحاق بن كنداج ومحمد بن ديوداد أبي الساج حتى اتوا الرقّة فسلّم « 2 » أهل قنّسرين والعواصم ودعوا له وسار إلى شيزر فلقيه بها أصحاب دادويه فقاتلوه قتالا شديدا فهزمهم أبو العبّاس ثمّ اتى حتى دخل دمشق فأقام بها ايّاما وبلغ الخبر خمارويه فخرج إلى الشأم في جيش عظيم كان خروجه يوم الخميس لعشر خلون من صفر سنة احدى وسبعين ومائتين فالتقيا هو وأبو العبّاس بن أبي احمد الموفّق بنهر أبي فطرس من ارض فلسطين يقال له اليوم الطواحين فاقتتلوا فانهزم أصحاب خمارويه وكان « 3 » في سبعين ألفا وكان أبو العبّاس في نحو من أربعة آلاف واحتوى أبو العبّاس على عسكر خمارويه بما فيه ومضى خمارويه على وجهه إلى الفسطاط لا بلوي على شيء واقبل كمين خمارويه عليهم سعد الأيسر وفيهم أحمد بن إسماعيل العجميّ وتشركين وحوطامش ولم يعلموا بهزيمة خمارويه حتى أشرفوا على العسكر فاقبلوا إلى أبي العبّاس فحاربوه حتى ازالوه عن العسكر وهزموه اثني عشر ميلا وذلك في صفر سنة احدى وسبعين ومائتين ورجع [ 106 ] أبو العبّاس إلى دمشق فلم تفتح له وقدم خمارويه إلى الفسطاط يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الاوّل سنة احدى وسبعين ومضى سعد
هامش
( 1 ) في الأصل : تعلى . مع العلامة المميزة للعين المهملة ( 2 ) في الأصل : فسم . وفي الخطط ( ج 1 ص 321 ) : فتسلم ( 3 ) في الأصل : كانوا