لأنّ الإبل إذا أكلت الحمض اشتدّ [ عطشها ] ، فلذلك قال حتّى نزح القليب
( 20 ) وقال ذو الرمّة يضرب المثل بطول أوبارها وتنفّسها ووصف الرياح إذا احتملت السفا واطّردت المور فرأيتها كالخمل ذوات الهيادب ( من الطويل ) :
حدتها زبانى الصيف حتّى كأنّها * تمدّ بأعناق الجمال الهوارم
الهوارم التي ترعى الهرم وهو ضرب من الحمض .
( 21 ) وقال أيضا ( من الطويل ) :
ومسترجف الأرطى كأنّ عجاجه * على الدار أعراف الهجان الأوارك
والأوارك التي ترعى الحمض مقيمة فيه . ومثله قول الراجز ووصف فحلا :
من الذّريحيّات جعدا آركا * كأنّه مسرول درانكا
الدّرنوك بساط ذو خمل ، شبّه كثرة وبره به .
( 22 ) وقال الراجز ووصف دلوا فشبّهها في سعتها ( 6 ب ) بكرش فصيل حمضي :
غرفيّة ككرش الفصيل * ألأورق النادي من النجيل
والنجيل جنس من الحمض ، وجعله مع رعيه الحمض أورق لأنّ ورق الإبل وسودها أضخمها أوساطا وأشدّها إجفارا ، وإذا رعت الحمض ازدادت ، والنادي الخارج من الحمض إلى غيره ، وقد ندت الإبل تندو ندوا ونديا أي خرجت وتركت الحمض .
وقد أندى إبله ينديها إذا ساقها من الحمض إلى الخلّة . يقال ما بها ناد ولا مند .
هامش
( 1 ) عطشها : في الأصل حمضها .
( 7 ) ومسترجف : بمسترجف - الديوان / / على الدار : من الصيف - الديوان .
( 20 ) ديوان ذي الرمّة 614 رقم 79 : 9 .
( 21 ) ديوان ذي الرمّة 415 رقم 55 : 3 . قول الراجز : البيت الأول في النبات ( 22 ) .
( 22 ) ص 11 / 171 : 15 « وأنشد ( أبو حنيفة ) في صفة دلو سحبلة ككرش الفصيل الخ » .