وقال الشاعر في تفضيلها ( من الطويل ) :
يكلّفني الحجّاج درعا ومغفرا * وطرفا كريما رابعا بثلاث
وستّين سهما صيغة يثربيّة * وقوسا طروح النبل غير لباث
واللّباث البطيئة وكذلك القياس يجاد بريها بالمدينة وقد ذكرنا ذلك فيما مضى .
( 1296 ) وقال بعض الرواة : يقال نبلت على القوم إذا لقطت لهم النبل ثم دفعتها إليهم ليرموا بها . وقال : استنبلني فأنبلته أي طلب منّي نبلا فأعطيته وذكر لي عن أبي زيد : أنبلت الرجل إنبالا إذا وهبت له تبلا أو سهما واحدا .
وقال غيره : نبلت بسهم واحد ( 69 ب ) أي رميت بسهم ، ونبله رماه بالسهم .
وزعموا أنّه يقال للرامي بالنبل نابل وأنشد قول امرئ القيس ( من السريع ) :
نطعتهم سلكى ومخلوجة * كرّك لأمين على نابل
وقد تقدّم في هذا تفسير غير ذا . وأنشد بعضهم ( من الرجز ) :
كأنّما صوت ظؤور مطفل * رنتها بين أكفّ النّبّل
النّبّل الرماة واحدهم نابل . وقال الزفيان ( من الرجز ) :
والأزد قد صبّح ثكلا ثاكلا * فترك الحابل منهم نابلا
أي اختلط أمرهم ومنه المثل « ثار حابلهم على نابلهم » إذا أوقدوا بينهم الشرّ .
النبّال الذي يعمل النبل والنبّال الذي معه النبل . قال امرؤ القيس ( من الطويل ) :
وليس بذي رمح وليس بنبّال
أمّا ما في ذكر الشجر الذي يتّخذ منه القسيّ والنبل ووصف صنعتهما من ابتدائهما إلى كمالهما فقد أتينا على أحسن ما حضرنا ذكره منه وأمّا ( 70 آ ) ذكر
هامش
( 1296 ) قول امرئ القيس : الشعراء الستّة 151 رقم 51 : 6 ، وفي تفسير البيت راجع ( 1065 ) .
وقال الزفيان : ديوانه 97 رقم 9 : 14 - 15 .
قال امرؤ القيس : الشعراء الستّة 153 رقم 52 : 30 ب .