دفعت اليه سلجم اللّحي نصله * كبادرة الحوّاء وهو وقيع
ولحيه غراره وشبّهه في طوله وعرضه ( 63 آ ) بالبادرة من ورق الحوّاء وبادرتها أطولها ، والحوّاءة تشبه ورقتها ورقة الهندباء . ومثله في التشبيه بالورق في الخلقة قول الهذليّ ووصف وعلا ( من البسيط ) :
حتى أتيح له رام بمحدلة * جشء وبيض نواحيهنّ كالسّحم
والسّحم شجر طويل الورق ، والوقيع الذي وقعت شفرتاه حتى رقّتا والوقع الطرق بالمطرقة أو بحجر يقال له « وقع حديدتك » وقد وقعها فهو يقعها وقعا والنصل وقيع إذا فعل به ذلك .
( 1273 ) وإذا لم يفتق غرارا النصل وخفّف فهو أحذّ قال العجّاج :
أورد حذّا تسبق الأبصارا
وقال الحطيئة في بعض من مدحه ( من الطويل ) :
وقسّا إذا ما شاء حلما ونهية * وإن كان أمضى من أحذّ وقيع
وإنّما قيل للقطا حذّ لخفّة أذنابها ، والوقيع ما ( 63 ب ) فسّرناه والأنثى حذّاء .
قال الشاعر في صفتها ( من البسيط ) :
سكّاء مقبلة حذّاء مدبرة * للماء في الحلق منها نوطة عجب
( 1274 ) وقال طفيل في الوقع ووصف نبلا ( من الطويل ) :
هامش
( 15 ) الحلق : النحر - الشعراء الستّة .
قول الهذليّ : راجع ( 1087 ) .
( 1273 ) ص 6 / 60 : 9 « والأحذّ النصل الخفيف ومنه قيل للقطا حذّ » .
قال العجّاج : ديوانه 24 رقم 12 : 95 .
وقال الحطيئة : ديوانه رقم 58 : 9 .
قال الشاعر : البيت منسوب للنابغة ، الشعراء الستّة 165 رقم 9 : 1
( 1274 ) قال طفيل : راجع ( 1216 ) . وقال امرؤ القيس : الشعراء الستّة 138 رقم 35 : 13 .