بخلاف وسطه ووسطه بخلاف أسفله ، وفيه الأبيض والأسود والخصيف ، ولذلك قيل للرماد أخرج والخرجة لونان يختلطان وقيل له أيضا أورق وخصيف .
( 610 ) ورماد الحجارة وهو الكلس أشدّ شيء بياضا وكلّ ذلك على قدر الشيء المحترق وعلى قدر حاله في التنفّس والاختناق ( 117 آ ) وبلوغ الغاية وقصوره عنها وعلل بين ذلك يدلّ مذكورها على ما لم يذكر .
( 611 ) ويقال رماد رمدد على وجه المبالغة ، ويجمع أرمدة وأرمداء قال الراجز ووصف منزلا دارسا :
لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه
( 612 ) والطائفة المشعلة من النار شهاب والجميع شهب . قال الشاعر ووصف الشّعرى العبور فشبّهها لعظم نورها بشهاب نار ( من الطويل ) :
وقد غارت الشعرى العبور كأنها * شهاب غضا يرمى به الرّجوان
واختار الغضا لذكاء ناره وليس في الشجر أذكى نارا ولا أبقى جمرا منه ، يقال إنه ربّما أوقدت منه النار العظيمة ثم يرتحلون فتهمد أوّلا أوّلا ويبقى الجمر في عقرها تحت الرماد ( 117 ب ) الحين الطويل وقد هبّت عليه الأرواح وضربته الأمطار فدافع عنه ما فوقه من الرماد . أخبرني بذلك غير واحد .
( 613 ) ولا أعلم بعد الغضا أكثر نارا ولا أقلّ رمادا من حطب القرظ
هامش
( 12 ) عارت : كذا في الأصلين ولعلّ الصواب غابت ، قال الأخطل ( ديوانه 241 )« وقد غابت الشعرى الغبور وقاربت »ومثله كثير في الشعر .
( 611 ) ص 11 / 41 : 18 « أبو حنيفة رماد رمدد . . . المبالغة » ، 16 « رماد وأرمدة وارمداء » .
قال الراجز : ص 11 / 41 ، ل 4 / 167 ، 18 / 65 .
( 612 ) ص 11 / 32 : 1 « أبو حنيفة الطائفة المشتعلة . . . شهب » .