من الورقة ، ويقال ( 116 آ ) لنار العرفج نار الزّحفتين وذلك انها سريعة الأخذ فيه لأنّه ضرام ، فإذا التهبت زحف عنها مصطلوها أخرا ، ثم لا تلبث أن تحبو فيزحفون إليها راجعين ، ولذلك قال أعرابيّ وقيل له ما لنسائكم رسحا ، قال أرسحتهنّ نار الزّخفتين .
( 606 ) وقال أبو زياد في شقرة النار : يقول مزرّد ( من الطويل ) :
فأبصر ناري وهي شقراء أوقدت * بعلياء نشز للعيون النواظر
وقال آخر ( من الطويل ) :
ونار كسحر العود ترفع ضوءها * مع الليل هبّات الرياح الصوارد
السّحر الريّة ، وسحر العود وهو المسنّ من الإبل أشدّ حمرة .
( 607 ) ومن النبات ما يستوقد رطبا كما يستوقد اليابس ، وأكثر ذلك من أجناس الحمض ، وأفضل الحمض القيسب ( 116 ب ) فإنّه ليس بين رطبه ويابسه فرق
( 608 ) ونيران الأدهان والصّموغ والزفوت والكباريت والزرانيخ شديدة اختلاف الألوان ، منها الأسود أو قريب ومنها الأخضر ومنها الأصفر ومنها الأورق ومنها الأشهب في ألوان كثيرة غير محدودة ، وكذلك أرمدتها وأرمدة الأحطاب وحرّاقات الأشياء ، فانّ منها الأسود والأصفر والأخضر والأحمر
( 609 ) وترى رماد النار العظيمة أصنافا وهو رماد ساعته ، فترى ظاهره
هامش
( 606 ) يقول مزرّد : الحيوان 5 / 63 ، وروى ابن الشجريّ في الحماسة 215« فابصر ناري . . . أوقدت * بلبل فلاحت للعيون النواظر »ونسب البيت إلى جبيهاء الأشجعيّ .
وقال آخر : ورد البيت غير منسوب في حماسة أبي تمّام 596 والحيوان 5 / 63 .
( 607 ) ل 2 / 166 : 11 « قال أبو حنيفة هو أفضل الحمض » ، « ويستوقد برطوبتها كما يستوقد اليبيس ؟ ؟ ؟ » .
( 609 ) ص 11 / 42 : 3 « أبو حنيفة الخصيف والأوراق الرماد للونه وكذلك الأخرج والأخرجة لونان يختلطان » .