في التراب ، وتثقّبتها حين تقدحها ، فإذا ألهبت فهو اللهب ، وثقبت النار تثقب ثقوبا إذا قدحت في البعر والخشب من غير التهاب . وقال أبو نصر :
الحرّاق ثقوب . وقال أبو زيد : ( 104 آ ) إذا جعلت على النار بعرا أو غيره لئلّا تطفأ قيل ثقّبتها تثقيبا ، وإذا ثقبت وأضاءت وقويت فهي ثاقبة وكذلك الحسب الثاقب والنجم الثاقب .
( 541 ) ثم ينمّيها تنمية إذا قوّاها بأكثر من ذلك حتى تتنّمى تنمّيا ، وذلك بأن يشيّعها وهو أن يلقي عليها شيوعا وهو ما دقّ من الحطب . قاله الأصمعيّ :
وقال الراجز في وصف جري فرس :
شدّا كما يشيّع الضريما
والضّريم الحريق ، ويقال من الشيوع شيّعت النار أشيّعها تشييعا ، وللشيوع مكان آخر وذلك إذا ألقيت على النار حطبا غليظا ثم عجزت عنه قلت شيّعها أي ألق عليها شيوعا من دقّ الحطب وأعنها لتقوى به على الجزل .
( 542 ) فإذا غلت وقويت شبّت تشبّ . حكاها ( 104 ب ) اللحيانيّ ، وشببتها أنا أشبّها شبوبا ، فهي نار مشبوبة . قال الأعشى ( من الطويل ) :
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة * إلى ضوء نار في يفاع تحرّق
هامش
( 1 ) في التراب : بالتراب - م / /
( 7 ) عليها - م : في أصلنا « عليه » .
( 541 ) ص 11 / 30 : 16 « أبو حنيفة نمّيت النار إذا قوّيتها بأكثر من الثقوب حتى تتنمّى أي ترتفع وذلك بأن بشيّعها أي يلقي . . . الحطب » . ل 15 / 248 : 5 « والضّريم ( كذا ) الحريق نفسه عن أبي حنيفة » .
( 542 ) ص 11 / 30 : 24 « فإذا علت ( كذا ) النار وقويت قلت شبّت تشبّ وشببتها أشبها شبوبا قال وقال أبو عمرو بن العلاء شبّت النار وشبّت ولا يقال شابّة . . . مشبوبة ويقال لما شببت به النار شباب » .
ل 1 / 463 : 25 « قال أبو حنيفة حكي عن أبي عمرو . . . ولكن مشبوبة » .
قال الأعشى : ديوان الأعشى 149 - 150 رقم 33 : 51 - 52 .