الحلي جماعة لا واحد له من لفظه ، والجمع حليّ ، كما قالوا في جمع سبي سبي ، وفي جمع ثدي ثدي . وفي القرآن :
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ
« 1 » . وقرئ
مِنْ حُلِيِّهِمْ
« 2 » . ولا يقال حليّ ، بالفتح والتّشديد ، في هذا المعنى « 3 » . وإنّما الحليّ يبيس النّصيّ ، وهو نبت . ولا يقال لحلية السّيف حليّ ، إنّما يقال : حلية ، والجمع حلى ، وحلية وحلىّ . ويقال : حلي الشّيء في عيني وقلبي ، إذا حسن ، واشتقاقه من الحلي الملبوس . وليس هذا في شيء من قولهم :
حلا الشّيء في فمي .
هامش
( 1 ) صلة الآية :« وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ». سورة الأعراف 7 / 148 .
( 2 ) وهي قراءة يعقوب بن إسحاق الحضرمي القارئ البصري . كما قرأ حمزة والكسائي الكوفيان بكسر الحاء وتشديد اللام . وقرأ الباقون بضم الحاء وتشديد اللام ، وهي القراءة المشهورة . ( انظر النشر في القراءات العشر 2 / 272 ، والتيسير 113 ) .
( 3 ) ذكرنا في الحاشية السابقة أنه قرئ بذلك أيضا .