تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ومن شكله : أذن الجارحة . وفي القرآن العزيز :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[ الحاقة : 12 ] . ومن شكله : أذن ، أمر من الإعلام . ومنه قوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
[ الحج : 27 ] . ومن شكله أيضا : إذن ، جواب شرط وقد تقدم . ومن الأذن - بالقصر - الذي هو بمعنى : استمع ، قول قعنب ابن أم صاحب :
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
من قطعة حسنة أوّلها :
بانت سعاد وأمسى دونها عدن * وغلقت عندها من قلبك الرهن
ومنها يصف حاله مع قومه :
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * مني وما سمعوا من صالح دفنوا صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا جهلا عليّ وجبنا من عدوّهم * لبئست الخلتان الجهل والجبن ولن يراجع قلبي ودّهم أبدا * زكنت من أمرهم مثل الذي زكنوا
وفي هذا الشعر :
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننوا
قال سيبويه رحمه اللّه : وقد يبلغ بمضعف الكلام الأصل ، فيقال في رادّ : رادد ، وفي ضنوا : ضننوا ، وأنشد البيت . وكقول رؤبة :
الحمد للّه العليّ الأجلل
قال أبو زيد : تثقيل المخفف لغة لبعضهم ، وأنشد :
تعرضت لي بمكان خلى * تعرض المهرة في الطوّل
وأنشد أبو زيد أيضا :
كان مهواها على الكلكلّ * موضع كفى راهب يصلي
ومثله :
إني لأرجو أن تروه جدبا * في عامكم ذا بعد ما أخصبا إذا دبى فوق المتون دبا * وهبت الريح تمور هبا تترك ما أبقي لدبا سبسبا * أو كحريق وافق القصبا
ويروى القصبا بفتح القاف وكسرها ، ذكره الخطابي .
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة ) — صفحة 82 | يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ ) / خالد عبد الغني محفوظ