ومن شكله : أذن الجارحة . وفي القرآن العزيز :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[ الحاقة :
12 ] .
ومن شكله : أذن ، أمر من الإعلام . ومنه قوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
[ الحج : 27 ] . ومن شكله أيضا : إذن ، جواب شرط وقد تقدم . ومن الأذن - بالقصر - الذي هو بمعنى : استمع ، قول قعنب ابن أم صاحب :
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
من قطعة حسنة أوّلها :
بانت سعاد وأمسى دونها عدن * وغلقت عندها من قلبك الرهن
ومنها يصف حاله مع قومه :
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * مني وما سمعوا من صالح دفنوا
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
جهلا عليّ وجبنا من عدوّهم * لبئست الخلتان الجهل والجبن
ولن يراجع قلبي ودّهم أبدا * زكنت من أمرهم مثل الذي زكنوا
وفي هذا الشعر :
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننوا
قال سيبويه رحمه اللّه : وقد يبلغ بمضعف الكلام الأصل ، فيقال في رادّ : رادد ، وفي ضنوا : ضننوا ، وأنشد البيت . وكقول رؤبة :
الحمد للّه العليّ الأجلل
قال أبو زيد : تثقيل المخفف لغة لبعضهم ، وأنشد :
تعرضت لي بمكان خلى * تعرض المهرة في الطوّل
وأنشد أبو زيد أيضا :
كان مهواها على الكلكلّ * موضع كفى راهب يصلي
ومثله :
إني لأرجو أن تروه جدبا * في عامكم ذا بعد ما أخصبا
إذا دبى فوق المتون دبا * وهبت الريح تمور هبا
تترك ما أبقي لدبا سبسبا * أو كحريق وافق القصبا
ويروى القصبا بفتح القاف وكسرها ، ذكره الخطابي .