وكلاءتنا ، وكذلك :
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[ الطور : 48 ] ، و
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[ طه :
39 ] قيل : بأعيننا ، أي : بمرأى منا ، حمله على معنى البصر الذي أثبته لنفسه مع السمع في قوله :
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
[ طه : 46 ] ، وقوله :
سَمِيعٌ بَصِيرٌ
[ الحج :
61 ] . قال الشاعر :
فإن اللّه راء وسامع
وقالوا في قوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] أي : عن شدة عظيمة ، وهو أن يقال : قامت الحرب على ساق ، أي : اشتدت . وقالوا في قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ] أي : هادي أهل السماء والأرض ، ألا تراه قال :
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
[ النور : 35 ] . وقالوا في قوله تعالى :
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ
[ النحل : 26 ] أي فعل في البنيان فعلا ، ومعناه : هدّه من قواعده فانخسفت أعاليه . وكذلك قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
[ الفجر : 22 ] معناه : جاء حكمه وعدله . فكان إتيان فعل لا إتيان ذات . وقيل : جاء أمر ربك . وكذلك :
أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
[ البقرة : 210 ] أي : بظلل أو بعذاب في ظلل . وكذلك قالوا في قوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] أي بالغوث والإحاطة . و :
أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
[ البقرة : 194 ] أي بالنصر والمعونة . و :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] أي : بالعلم والرعاية .
و :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[ آل عمران : 28 ] أي : عقوبته ، و
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي
[ المائدة : 116 ] أي : غيبي ، ولا أعلم غيبك .
وكذلك ما جاء في الحديث من هذا القبيل ، مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم : ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا . قال مالك رحمه اللّه . ينزل أمره ، وقيل : ينزل ملك من ملائكته ، وقد روي : ينزل ، بضم الياء ، أي : ينزل اللّه ملكا من الملائكة ، أو يكون هذا على حذف المضاف . كما قال اللّه تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] أي : أهل القرية . وهذا معروف في لسان العرب . يقولون : ضرب الأمير اللص ، وقطع السارق ، أي : أمر بذلك . قال المازري : ويحتمل أن يكون عبر بالنزول عن تقريب الباري للداعين حينئذ واستجابته لهم ، خاطبهم بذلك عليه السلام بما جرت به عادتهم ففهموا عنه ، وكان المتقرّب منا إذا كان في بساط واحد مع من يدنيه ، عبر عن ذلك بأن يقال : جاء