اللقوة ؛ بالضم ، واللقوة ؛ بالكسر : السريعة ، في قول امرئ القيس :
كأني بفتخاء الجناحين لقوة
ومن مضاعف لق : لقلق ، قال ابن دريد : اللقلق : اللسان ، والقبقب : البطن ، والذبذب : الفرج ، وأنشد شاهدا على الذبذب عن أبي حاتم عن الأصمعي لأعرابي :
لو أبصرتني والنعاس غالبي * خلف الركاب نائسا ذباذبي
إذا لقالت ليس هذا صاحبي
قال صاحب العين : الذبذب ذكر الرجل .
قلت : ولعله أراد بالذباذب ؛ في البيت المذكور ؛ الذكر والأنثيين ، وإلا فقد قال في كتاب العين : الذباذب أشياء تعلق من الهودج تتذبذب . ومعنى نائسا : محركا ؛ لأن النوس الحركة ، ومنه قيل : أبو نواس ، لأنه كانت في رأسه ضفائر ينوسها ، أي : يحركها .
تقدّم في تفسير القبقب أنه البطن ، ويقال له أيضا : قبقبان ، وأنشد :
لا تغلبني على زادي فتجعله * في قبقبائك يا حتف العراقين
والقبقب أيضا : خشب السرج ، والقبقب ؛ بالكسر : ضرب من صدف البحر فيه لحم يؤكل . ويقال : فرج قباقب ، إذا كان واسعا . ويقال : العام وقاب قابل وقباقب : للعام الثالث . وقال خالد بن صفوان لابنه : إنك لا تفلح في العام ولا في القابل ولا قاب ولا قباقب ولا مقبقب كل كلمة اسم للسنة بعد السنة . وقالوا : قب ، حكاية وقع السيف ، وقببت قبة : بنيتها . قد أوقفتك أعزك اللّه أيّما إيقاف على حرف القاف ، وها أنا آخذ في غيره ، أسأل اللّه من خيره .
خرجت من شيء إلى غيره * لكنه علم وصدق وحق
فاعمل به والحق يعلو ولا * يعلى وما لا يرتضى يمتحق
فصل من الفوائد الزوائد :
قال مجاهد رحمه اللّه في قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
أي : لا تستقذرهما كما لم يكونا يستقذرانك . وقال عطاء : لا تنفض يديك على والديك ،
وَلا تَنْهَرْهُما
أي : لا تغلظ لهما ،
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
[ الإسراء : 23 ] أي :
سهلا لينا . قال ابن المسيب : قول العبد الذليل للسيد الفظ الغليظ .
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
[ الإسراء : 24 ] أي : كن بمنزلة الذليل المقهور إكراما لهما ، ولن في أيديهما ولا تمتنع من شيء أحباه لهما . ولما كان النفخ يشبه لفظ ( أف ) وقد سماه اللّه تعالى قولا ، استدل الفقهاء على أنه من نفخ في صلاته كان كالمتكلم ففسدت