حمى نافض ، فلعله من هذا ، واللّه أعلم . والقلال ؛ بالضم : القليل ، وبالكسر ؛ جمع قلة ، وقد يقال : قلل . قال حميد :
فظللنا بنعمة واتكأنا * وشربنا الحلال من قلله
ومن مضاعف هذا الباب : قلقل ، يقال : رجل قلقل : خفيف وسريع ، وفرس قلقل كذلك . والقلقلة : التحرك ، وهي أيضا شدة الصياح . والقلقل : شجر له حب أسود يؤكل ، قال الشاعر :
وحازت الريح يبيس القلقل
وفي مثل : ( هذا دقك بالمنحاز حب القلقل ) . والعامة تقول : الفلفل بالفاء ، قال الأصمعي : إنّما هو بالقاف وهو أصلب ما يكون من الحبوب ، حكاه أبو عبيد .
والقلاقل والقلقلان : نبتان . والقلقلاني : طائر . وقلقل الرجل في الأرض بمعنى : تصرف وذهب وجاء . قال الشاعر :
وقلقل يبغي العز كل مقلقل
ومعكوس قلقل : لقلق اسم طائر ، وهو أيضا : اللسان . واللقلقلة واللقلاق : شدة الصوت .
وفي البخاري من قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في النهي عن البكاء : ما لم يكن نقع أو لقلقة . فاللقلقة : الصوت ، والنقع : الغبار . قال اللّه تعالى :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
[ العاديات : 4 ] ، ويقال : لقلقة وقلقلة بمعنى . وجاء في الحديث : فرفع إليه الصبي ونفسه تقلقل . وفي رواية : تقعقع ومعناه كما تقدّم : شدة الحركة والاضطراب .
وقع في البارع : كل شيء له عند تحريكه صوت فهو قعقعة ؛ مثل : الأديم اليابس والسلاح . وقال : ما سمي قعيقعان ؛ جبل بمكة ؛ إلا بقعقعة السلاح فيه .
بقي من شكل هذه اللفظة : قل ؛ أمر من : قال يقول . وفي القرآن منه كثير
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ،
ومن شكله أيضا : قل ؛ من القائلة ، وقد تقدّم في الحديث : قيلوا فإن الشياطين لا تقيل .
معكوس قل : لق ، تقول : لق دواتك : إذا أمرته أن يجعل فيها ليقة ، وهو من : لاق يليق ليقا وليوقا : فهو لائق ، والدواة مليقة ، وأصله من اللصوق ، ومنه قولهم : لا يليق هذا بفلان ، أي : لا يلصق به ولا يعلق ، حكي هذا عن أبي زيد . وفيه لغة أخرى أحسن من هذه أن تقول : ألق دواتك ، وأنت مليق لها ، وهي ملاقة . ويكون هذا من : ألاق يليق إلاقة .