[ البقرة : 222 ] وإذا الظرف المتقدّم الذكر وفي القرآن منه كثير . وإذا الحرف الناصب بالألف ومنهم من يكتبها إذن . وقد يجازى بها كما قال الشاعر :
إذا جاء الشتاء فأدفئوني
وتأتي إذا لشيء يوافقك . كقولك : خرجت فإذا زيد قائم . المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام . ومثلها إذ ولا يليها إلا الفعل الواجب . تقول : بينا أنا كذا إذ كان كذا .
فصل : [ من فوائد هذا الباب تقدّم أدّى . وفي الحديث الذي جاء فيه ما ذكر الترمذي من . . . ]
من فوائد هذا الباب تقدّم أدّى . وفي الحديث الذي جاء فيه ما ذكر الترمذي من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثوبان قطريان لميظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه ، فقدّم بزّ من الشام لفلان اليهودي فقلت :
لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة ، فأرسل إليه . فقال : قد علمت ما يريد ، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كذب قد علم أني من أتقاهم للّه وأداهم للأمانة . ووقع في الطرة في كثير من النسخ ، الرواية :
أداهم ، والصواب : أوداهم .
وتقدم إذا الحرف الذي يجازى به . ومن قول الشاعر :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وينظر هذا البيت إلى قول بعضهم ، وقد عرضه أميره في الجند وقال له وكان له سيف قصير : إن سيفك هذا لقصير . فقال : خطوة تطيله . فقال : المشي إلى الهند أقرب من تلك الخطوة . أو كما قال . مثل قول كعب بن مالك :
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق
ومما قيل في الإقدام :
وقولي كلما جشأت وجاشت * رويدك تحمدي أو تستريحي
وقد تقدّم قول الآخر :
وقولي كلما جشأت لنفسي * من الأبطال ويحك لن تراعي
وتقدّم ذكر الإذاية والأذى . وقد جاء في القرآن والحديث منه كثير . قال اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
[ البقرة : 222 ] أي : قذر ونتن واللّه أعلم . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ الأحزاب : 57 ] و :
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
[ الأحزاب : 69 ] وجاء في الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه