بقي معكوس اع واغ التي في البيت ، فشكلها : عا وغا . أما عا : فقد تقدّم في حديث النسائي من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ كان يتسوّك : عا عا . وقالوا :
عاعيت عاعاة ، وهو زجر الضأن إذا قلت لها : عا . وقال المازني : ألف عاعيت مقلوبة عن واو ، وكذلك حاحيت .
وأما مقلوب هذه اللفظة حرف بين ألفين فشكله : اعا ، لا أعلم فيه شيئا إلا بزيادة . قالوا : أعاه الزرع ، وأعاه القوم ، وأعيه المال ، فهو : معوه ، إذا أصاب ذلك كله العاهة وهي الآفة ، عافانا اللّه منها .
وأما مقلوبه ألف بين حرفين : عاع ، فمهمل فيما أظن . وأما : غاغ - بالغين المنقوطة - فلم أر فيه شيئا ، إلا أنهم قالوا : الغاغة ضرب من النبات يشبه الهرنوة .
والغاغة من الناس : وهم الكثيرون المختلطون .
وأما واع المتقدّم فمعكوسه : عاو ، اسم فاعل من : عوى الكلب يعوي عواء ، وكذلك الذئب . ويقال أيضا : وعوع وعوعة ، وضغا يضغو ضغاء . وتقول : عويت الحبل عيا : لويته . ومن شكل هذا الحرف : غوى الرجل يغوي غيا وغواية : إذا انهمك في الشر ، فهو غاو . وأغواه غيره فهو غوي ؛ أصله : فعيل . قال الأصمعي : لا يقال غيره ، وأنشد :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
والمغواة : حفرة الصائد ، والتغاوي : التجمع والتعاون على الشر ؛ من الغواية أو الغي . وفي الحديث : تغاووا على عثمان فقتلوه ؛ أي : اجتمعوا عليه . ويقال أيضا : تغايوا - بالياء - قاله الزبيدي . والغوغاء : الجراد بعد الدبا ، وقيل الغوغاء : شبه البعوض ، إلا أنه لا يعض ولا يؤذي ، والأغوية : الداهية . يقال وقع الناس في أغوية ؛ أي : داهية .
والمغوّيات - بفتح الواو مشدّدة - جمع : المغوّاة ؛ وهي : حفرة كأنها بئر ، ومنه : من حفر مغواة وقع فيها . وفي الحديث من قول عمر رضي اللّه عنه أن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال اللّه . خرجه الخطابي رحمه اللّه وقال : هي الحفيرة والوهدة تكون في الأرض . قال : عوام الرواة يقولون : مغويات ساكنة الغين مكسورة الواو ؛ وهو خطأ .
وبقي من الباب مقلوب غاو : وغي ، الوغى : أصوات الأبطال في الحرب التي يسمع صوتها ولا يفهم ما تقول أصحابها ، شبهت بوغي الذباب والبعوض ونحوها .
ومثله : الغمغمة ، ويقال : سمعت وغى القوم ووحاهم ، قاله الأصمعي . وقال أبو عمرو :
ومثله الوعي ؛ بعين غير معجمة .
بقية القافية : عل وغل ، والعل والعلل : الشربة الثانية ، وتسمى الأولى : النهل . قال