وبدر لاح من تحت السلاهم
فقالت :
محاسنه تقول لمن سلاهم
وهذا النصف الآخر من الكلام الفصيح ، والمعنى الصحيح .
وينظر إلى قول الهيثم إذ قال له صالح بن حسان : ما بيت شطره أعرابي في شملة والشطر الآخر مخنث يتفكك ؟ قلت : لا أدري . قال : قد أجلتك حولا . قلت : لو أجلتني حولين لم أعرف . قال : أف لك ، قد كنت أحسبك أجود ذهنا مما أرى . قلت : وما هو ؟ .
قال : هو قول جميل :
ألا أيها النوّام ويحكم هبوا
أعرابي في شملة ثم أدركه اللين وضرع الحب فقال :
أسائلكم هل يقتل الرجل الحب
وكان هذا الرجل الجزار أديبا شاعرا ظريفا أريبا ، وكان يبيع اللحم ولا يعيبه على نفسه . فوقف عليه يوما أحد الأدباء فأنشده :
لحم إناث الكبش مهزول
فقال له :
يقول للمشترين مه زولوا
وهذا اتفاق غريب . ومثله له :
رب ظبي لقيته * ينتمي للهوازنة
قلت ما أثقل الهوا * قال ما للهوازنة
ولي أنا من هذا النوع ما هو عندي أجمل وأطول حروفا وأكمل ، وهو قولي :
وسائل عن حديث السر قلت له * لما تبر مني مه ما ترى خبري
لكن جدّ فإني منك إن تتشا * غل بالبطالة ومهما تراخ بري
وثم أحسن من هذا لغيري مما جمعته في غير هذا الموضع ، وهذان البيتان في قطعة لزومية مطولة تزيد على المائة ، انظرها في التكميل .
وذا فصل الفوائد قد تقضى * ونأخذ بعده في ألف ونون
فأذكر فيه ما أدري وربي * سينفعني به بعد المنون
باب الألف مع النون
وان وان وان وان * وان وان ونل ونل
( إن ) حرف توكيد وهي مكسورة إذا كانت مستأنفة . و ( أن ) مفتوحة الألف تقع