أفدت الغنى من بعد ستين حجة * وقد أثرت في صفحتيك المفاقر
وكنت كأم البوّ تلحس متنه * مضت حقب من دهرها وهي عاقر
وقالوا : أطايب الجزور ؛ ومطايب . وقال ج : جمعوا الذكر - الذي هو العضو - :
مذاكير على غير قياس ، للفرق بينه وبين الذكر - الذي هو الفحل - جمعوا هذا على :
ذكور ، وذكران ، وذكارة . وقال الأخفش : هو من الجمع الذي لا واحد له مثل : عباديد ، وأبابيل . وذكر الحديد : خلاف الأنيث . وذكور البقل : ما غلظ منه ، وإلى المرارة هو .
هذه زيادة الميم في الأول كما تقدم .
وتزاد أيضا في الآخر مثل قولهم : اللهم . ويجيء من لفظة ميم فعل مبني لما لم يسم فاعله . فتقول : ميم الرجل فهو موم : إذا أصابه الموم ؛ وهو البرسام . قال ذو الرمة :
أو كان صاحب أرض أو به الموم
والأرض هنا الرعدة . ومنه قول ابن عباس رضي اللّه عنهما : أزلزلت الأرض أم بي أرض . والموم أيضا : الشمع معرب . ومامة : اسم ؛ ومنه كعب بن مامة . وقد تقدم أن العرب لم تكن تعرف شكل الحروف . وقال الأصمعي : سمعت غلاما أعرابيا يقول لغلمة : قد أزقتم هذه الأوقة حتى جعلتموها كالميم ، ثم أدخل منجمه ؛ يعني : عقبه فيها ، فنجنجه ؛ يعني حركه ؛ حتى أفهقها ؛ يعني : وسعها . ومعنى أزقتم : ضيقتم . والأوقة :
الحفرة . والمأزق : المضيق من مضايق الحرب .
رأيت في هذه الحكاية أنه سئل ذلك الغلام من أين تعرف الميم ؟ . فقال : لا أميزه لكن أعرف أنه شيء ضيق . أو كما قال هذا معناه .
خرجت من أم إلى ابن إلى * بنت وإن لم يك في ذين ميم
لكن هما فرعان عنها ومن * ذا أتيا في بابها يا حميم
ثم انتهى القول إلى من به ال * موم فقل عنه إذا شئت ميم
وكله علم ويحتاجه * من كان محتاجا لعلم عميم
وبعد ذا آخذ في فائد ال * باب فيغدو بعد وهو التميم
فصل : [ من فوائد الباب تقدّم : ( أم ) وذلك معلوم : والدة . . . ]
من فوائد الباب تقدّم : ( أم ) وذلك معلوم : والدة . قال اللّه تعالى :
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ
[ القصص : 13 ] وتجمع على أمهات ، قال اللّه تعالى :
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
[ المجادلة : 2 ] وتجمع أيضا : أمات . ويقال أيضا في الأم : أمهة ، قال الشاعر :
أمهتي خندف إلياس أبى