نصبت الفخ ثم قعدت عنه * بعيدا كي أرى فيه فلاحا
إذا قرد مقيم عند فخي * يقول لمقبلات الطير حاحا
وقلت :
لعلك أن تقول أرى ابن شيخ * يجيء بلفظ حاح في الكتاب كأني
وبالحاحي وبعد يقول لي اقرأ * جاهل قصد الصواب
فإن تك قلت ذا فاسمع جوابا * يردّك للمتاب من العتاب
كتابي ذا كروض فيه لب اللبا * ب يضاف للعجب العجاب
ينشط قارئا ويفيد علما * وأرجو فيه مدخور الثواب
خشيت تصيبه عين فعلق * ت فيه جماجما قل من كلاب
أنا طبعي أقول الشعر سهلا * بغير تكلف ملأى عباب
ومهما قلت سوءا قلت غفرا * إلهي أعطني حسن المآب
تقول يردّني لا والذي لا * إله سواه ما هذا جوابي
إله اغفر لقارئ ذا الكتاب * وجد للكل منا بالمتاب
وإذ وقع ذكر الجماجم فاسمع فيها حديثا أيها الواجم ؛ وقع في بعض التراجم ، خرج أبو داود في المراسيل له عن علي بن عمر بن علي عن أبيه عن جده رضي اللّه عنهم قال : قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة فقال : يا معشر قريش إنكم تحبون الماشية فأقلوا منها ، فإنكم بأقل الأرض مطرا ، واحترثوا فإن الحرث مبارك ، وأكثروا فيه من الجماجم . وقال عمر بن علي ابن حسين : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما أمر بذلك من أجل العين .
وخرج البزار عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بالجماجم أن تنصب في الزرع . قال أحد رواته : من أجل العين . وسيأتي حديث في فضل الزرع والغرس في حرف الزاي إن شاء اللّه تعالى .
وتقدّم روضة خاخ ، وإلى ذلك المكان نفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هيتا المخنث حين سمعه يقول : إذا فتح اللّه عليكم الطائف ، الحديث . فقيل : إنه يموت بها جوعا ، فأذن له أن يدخل المدينة كل جمعة .