وقال يوسف عفا اللّه عنه وقد سألني تذييل ذا البيت صاحبي :
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * بدرن فرقعن الكوى بالحواجب
مشيبي يشي بي فاغتديت مبغضا * لدى قاصرات الطرف عين ربائب
وعهدي في غضن الشباب وإنني * لكالشمس في حسن وهنّ صواحبي
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * بدرن فرقعن الكوى بالحواجب
يسلمن طورا بالبنان وتارة * بأنملة زينت بتخضيب خاضب
إذا غبت عن عين فإني حاضر * بقلب ففي التحقيق لست بغائب
فأضحيت لا شيء بأبغض يا فتى * إليهن من شخصي وكن خبائبي
ينادينني يا شيخ لا عن كرامة * كما قد ينادي الناس أهل المراتب
ولكنّ عيبا واحتقارا وذلة * ولو كنت ذا عقل لما كنت عائبي
فما إن يعيب المرء إلا ذنوبه * وذلك يردي لا ابيضاض الذوائب
فيا رب إن أبغضنني فأحبني * فأنت وليي دونهن وصاحبي
ولا تحرق الشيب الذي قد جعلته * وقارا بنار يوم يكشف غائبي
وهذه المقطوعة قلتها على أن قافية البيت ( بالحواجب ) ثم رأيته ( بالمحاجر ) ، فدعت الضرورة إلى أن بدّلته أيضا على ( المحاجر ) فقلت :
مشيبي يشي بي فاغتديت مبغضا * لدى قاصرات الطرف عين عواتق
وعهدي في عصر الشباب محببا * إليهن في بال أقيم وخاطر
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي * بدرن فرقعن الكوى بالمحاجر
الأبيات . وبدّلته أيضا على قافية القاف ، فقلت :
مشيبي يشي بي فاغتديت مبغضا * إلى قاصرات الطرف عين عواتق
وعهدي في عصر الشباب محببا * إليهن لا يقطعن وصل علائقي
وكن إذا أبصرنني قمن للكوى * فألقمنها سود العيون الروامق
كذلك إلى آخر الأبيات . انظرها بكمالها في التكميل .
مبحث مدح النساء :
ومن الناس من مدحهنّ ، قال معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه : ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى مثل النساء . وقال بعض الحكماء : ما آنس الإنسان ولا عمر المكان ولا سلى الأحزان ولا أعان على الزمان مثل البيض الغوان . وفي كتاب مسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة .
وفي كتاب الأربعين للثقفي : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سئل النبي صلى