ومن شكله أيضا : لات بمعنى نقص ، من قوله تعالى :
لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً
[ الحجرات : 14 ] أي : لا ينقصكم ، وفيها لغتان : لات يليت ، وعليها قراءة الجميع غير أبي عمرو ، فإنه قرأ : ( يألتكم ) من ألت يألت ، تقول : ألته حقه ألته ألتا :
نقصته .
وجاء في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه : لا تغمدوا السيوف عن أعدائكم فتوتروا ثاركم وتولتوا أعمالكم ، أي : تنقصوها . قال ابن قتيبة : كأنه من أولت يولت أو ألت يألت إن كان مهموزا ، وقوله : توتروا ثاركم ، أي : توجدوهم الوتر في نفوسكم ، والثأر : العدوّ ، لأنه موضع الثار .
فصل : [ في اللغة ]
تال : ومعكوس لات : تال ، اسم فاعل من تلا يتلو ، إذا قرأ أو تبع ، تقول : تلوت الرجل أتلوه تلوا : خذلته ، وتلوته : تبعته ، وناقة متلية : التي تنتج في آخر النتاج ، ومتل :
التي يتلوها أولادها ، والجميع : متال ، وأتليت عليه من حقي تلاوة ، أي : بقية ، وتلوت القرآن . وجاء في الحديث : لا دريت ولا أتليت ، يقوله منكر ونكير عليهما السلام للمسؤول في القبر إذا قال : لا أدري . قال الخطابي رحمة اللّه عليه : المحدّثون يقولون :
تليت ، والصواب : ائتليت ، افتعلت من ألا بمعنى استطاع ، تقول : ما ألوت هذا الأمر .
وفيه وجه آخر وهو أن يقال : وما أتليت ، يدعو عليه بأن لا تلي إبله ، أي : لا يكون لها أولاد تتبعها . ويقال : ناقة متلية ، كما تقدّم ، واللّه أعلم .
ويقال : فلان تلاء للقرآن ، جاء منه في الحديث ما خرّج الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل حين دلاه في قبره : رحمك اللّه ، إن كنت لأوّاها تلاء للقرآن . ويقال : تلى فلان صلاته المكتوبة بالتطوّع . والتلاء ، بالتخفيف : الذمة . قال الشاعر :
وسيان الكفالة والتلاء
أتل : ومقلوبه : أتل يأتل أتلانا ، إذا قارب الخطو كأنه في غضب ، وأنشد الفراء :
أراني لا آتيك إلا كأنما * أسأت وإلا أنت غضبان آتل
وأتل : أمر من تلا ، قال اللّه تعالى :
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
[ العنكبوت : 45 ] .
لاث : ومن شكله لاث بالثاء المثلثة وألفه منقلبة عن واو ، لاث عمامته على رأسه ، ولاث إزاره عليه : أداره مرتين ، يلوث في ذلك لوثا . واللوث أيضا : كثرة اللحم ، يقال : ناقة ذات لوثة ، وديمة لوثاء تلوث النبات بعضه على بعض ، واللائث من الشجر :