نخرجهنّ في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور . الحديث . ولشيخي أبي محمد عبد الوهاب رضي اللّه عنه من قطعة مطوّلة لزومية :
هو الشيب مشتعل في المفارق * فوصلا وإلا فهجر المفارق
أما في ثلاثين حولا تقضت * له زاجر عن هوى كل عاتق
وكم ذا تحمل عبء الهوى * على ثقله بين أذن وعاتق
وقد تقدّم بعضه ، وفي هذا الشعر :
وكم شققت منه قلبا سليما * قدود الغصن خدود الشقائق
وكم خالل القلب حتى تبدّت * خلال مصلاه خمس شقائق
انظرها بكمالها في التكميل .
شقائق :
ولا أخليك هنا من فائدة الشقائق في البيت الأول ، يريد شقائق النعمان الذي يقال له الشقر ، كما قال طرفة :
وعلا الخيل دماء كالشقرّ
وشقائق جمع شقة ويجمع على شقق ، وسميت شقة لبعد طرفيها ، وليس غيرها من الثياب كذلك ، ومنه شقة السفر ، أي بعده ، واللّه أعلم . وقوله في البيت الآخر : خمس شقائق ، يريد أخوات أو أتراب . وقال ثابت رحمه اللّه في قوله عليه السلام : إنما النساء شقائق الرجال ، يقول : هنّ في شبههنّ بالرجال كعصا ارفضت شقتين ، فكان الرجل شقة والمرأة شقة ، والشق والشقيق واحد ، تقول : هذا أخي شق نفسي وشقيقي . انتهى كلامه ، وتصغيره شقيق ، كما قال الشاعر :
يا ابن أمي ويا شقيق نفسي
البيت . والفرع أيضا : أعلى كل شيء ، ومنه فرع الشجرة ، قال الشاعر وأكن قد اتخذ قوسه من فرع شجرة ، أي من غصن غير مشقوق ، فإذا كان كذلك قيل : قوس فرع ، والذي يعمل من المشقوق يقال لها قوس فلق ، فقال :
أرمي عليها وهي فرع أجمع * وهي ثلاث أذرع وأصبع
ذكر هذا الخبر ثابت في الدلائل ، قال : ويقال : رميت عن القوس ورميت عليها ، ولا يقال : رميت بها . قلت : قد جاء في الحديث : ورميه بقوسه وأسهمه في حديث :
ليس من اللهو إلا ثلاث .