فصل : [ وهذا الكلام الذي سقته منثورا وفي صفة الأبيات مذكورا ، قد نظمته في أرجوزة . . . ]
وهذا الكلام الذي سقته منثورا وفي صفة الأبيات مذكورا ، قد نظمته في أرجوزة لزومية ذات قافية لامية ، واعتنيت به هذا الاعتناء على ما فيه من العناء ، لأنه الأصل في الباب وعليه مدار الكتاب ، منه نبعت عيونه وتفرّعت فنونه ، وها هي ذه فعه حلبتها فئه تزيد على المائة :
قال ابن شيخ يملي * على الذي يستملي
هذا الكتاب أصلي * أعددته لأصلي
به عظيم الجهل * حتى يرى يا أهلي
بالقرب لا بالمهل * يذوب ذوب المهل
صنعته من أجل * عبد الرحيم نجلي
وذاكمو لعلّي * أسقيه من ذا العلّ
إذ قد روي من نهل * فهو أعزّ الأهل
باسم الحكيم العدل * سبحانه من عدل
ما إن له من عدل * رب بعلم عد لي
قربه لا تبعد لي * أملأ منه عدلي
أفرغه فأملي * منه على المستملي
فصلا وأيّ فصل * في وصف شعر الأصل
فهو قصيد يسلي * قارئه في رسل
يدرّ درّ الرسل * ليس بقول فسل
ولا حرام بسل * بل من بليّ نسلي
لكل همّ مسلي * ضمن وزن فعل
أو فعل أو فعل * واحتيل في المعتل
منه وفي المختل * حتى إذا ما حلي
وزن فعول خلي * وبعد هذا الفعل
زوّجته كالنعل * لأختها في الشكل
لكنه با الشكل * يدري سم من فعل
وثعل من بعل * وفعل من فعلي
وجعل من جعل * وحمل من حملي
وجمل من جمل * وحبل من حبل