خاتمة الكتاب
( هذا الكتاب قد وفّيناه جميع حقوقه . ووفينا بجميع شروطه إلا ما أذهل عنه النسيان . فإنه قلما يخلى من ذلك ، ونحن خاتموه بأشعار طريفة وآخر ذلك الذي نختم به آيات من كتاب اللّه عز وجل بالتوقيف على معانيها إن شاء اللّه ) قال الشاعر :
أذكر مجالس من بني أسد * بعدوا وحنّ إليهم القلب
الشرق منزلنا ومنزلهم * غرب وأنيّ الشرق والغرب
من كل أبيض جلّ زينته * مسك أحمّ وصارم عضب
وقال آخر :
حياة أبي العوّام زين لقومه * لكلّ امرئ قاس الأمور وجرّبا
وتعتب أحيانا عليه ولو مضى * لكنّا على الباقي من الناس أعتبا
وقال مسلم :
حياتك يا ابن سعدان بن يحيى * حياة للمكارم والمعالي
جلبت لك الثناء فجاء عفوا * ونفس الشكر مطلقة العقال
وترجعني إليك وإن نأت بي * دياري عنك تجربة الرجال
وقيل في المثل : المبالغة في النصيحة تقع بك على عظيم الظنّة ، وأنشدني العباس بن الفرج الرياشي :
وكم سقت في آثاركم من نصيحة * وقد يستفيد الظنّة المتنصّح