فتهاجروا فيها ، وقال : فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول اللّه وقال :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
، فخبّر بتعذيرهم وأنهم كذبوا اللّه ورسوله « 1 » وقال :
سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
فانظر إلى أسمائهم وسماتهم « 2 » وأما أمر الأطفال فإن نبيّ اللّه نوحا عليه السلام كان أعلم باللّه يا نجدة مني ومنك ، قال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
« 3 » . فسماهم بالكفر وهم أطفال ، وقبل أن يولدوا ، فكيف كان ذلك في قوم نوح ولا نكون تقوله في قومنا واللّه يقول :
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
« 4 » وهؤلاء كمشركي العرب لا نقبل منهم جزية وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام . وأما استحلال أمانات من خالفنا فإن اللّه عز وجل أحلّ لنا أموالهم كما أحل لنا دماءهم ، فدماؤهم حلال طلق « 5 » ، وأموالهم فيء للمسلمين ، فاتّق اللّه وراجع نفسك فإنه لا عذر لك إلا بالتوبة ولن يسعك خذلاننا والقعود عنا وترك ما نهجناه لك من طريقتنا ومقالتنا . والسلام على من أقر بالحق وعمل به . وكتب نافع إلى عبد اللّه بن الزبير يدعوه إلى أمره : أما بعد ، فإني أحذّرك من اللّه يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذركم اللّه نفسه ، فاتق اللّه ربك ولا تتولّ الظالمين . فإن اللّه يقول : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من اللّه في شيء
في قتل عثمان
وقد حضرت عثمان يوم قتل فلعمري لئن كان قتل مظلوما لقد كفر قاتلوه
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 90 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 90 .
( 3 ) سورة نوح : الآية 26 .
( 4 ) سورة القمر : الآية 43 .
( 5 ) الطلق بالكسر الحلال الخاص يقال أعطيته من طلق مالي أي من صفوه وطيبه .