أي من جنس هذا يقال فلان من ضئضئ صدق ومن محتد صدق وفي مركّب صدق . وقال جرير للحكم بن أيّوب بن الحكم بن أبي عقيل وهو ابن عقيل وهو ابن عم الحجاج . وكان عامله على البصرة :
أقبلن من ثهلان أو وادي حيم * على قلاص مثل خيطان السلم
إذا قطعن علما بدا علم * حتى أنخناها إلى باب الحكم
خليفة الحجّاج غير المتّهم * في ضئضئ المجد وبحبوح الكرم
ويقال مرق السّهم من الرمية : إذا نفذ منها ، وأكثر ما يكون ذلك أن لا يعلق به من دمها شيء ، وأقطع ما يكون السيف إذا سبق الدم . قال امرؤ القيس بن عابس الكنديّ .
وقد اختلس الضّربة * لا يدمى لها نصلي
فأما ما وضعه الأصمعي « 1 » في كتاب الاختيار ، فعلى غلط وضع ، وذكر الأصمعي أن الشعر لإسحاق ابن سويد الفقيه . وهو لأعرابي لا يعرف المقالات التي يميل إليها أهل الأهواء . أنشد الأصمعي :
برئت من الخوارج لست منهم * من الغزّال منهم وابن باب
ومن قوم إذا ذكروا عليّا * يردّون السلام على السّحاب
ولكني أحبّ بكل قلبي * وأعلم أن ذاك من الصّواب
رسول اللّه والصّدّيق حبّا * به أرجو غدا حسن الثواب
فإن قوله من الغزال منهم يعني واصل بن عطاء . وكان يكنى أبا حذيفة .
وكان معتزليا ولم يكن غزالا ، ولكنه كان يلقب بذلك لأنه كان يلزم الغزّالين ليعرف المتعفّفات من النساء فيجعل صدقته لهنّ . وكان طويل العنق ، ويروى عن عمرو بن عبيد أنه نظر إليه من قبل أن يكلمه فقال : لا يفلح هذا ما دامت عليه هذا العنق . وقال بشّار بن برد . يهجو واصل بن عطاء :
هامش
( 1 ) فأما وضعه الأصمعي كلام مغلق غامض لم يبين أبو العباس المراد منه .