أو أك ذا شيب فأنت أكبر * غرّك سربال « 1 » عليك أحمر
ومقنع من الحرير أصفر * وتحت ذاك سوأة لو تذكر
( قال أبو الحسن : أنشدني أبو العباس محمد بن الحسن الورّاق الشعر الذي فيه قوله :
ولما التقى الصفّان واختلف القنا . بتمامه وهو شعر مختار لرجل من طيء ويدل على ذلك ما تسمعه في الشعر وهو قوله :
جمعنا لهم من حيّ غوث ومالك * كتائب يردي المقرفين نكالها
لهم عجز « 2 » بالحزن فالرمل فاللّوى * وقد جاوزت حيي جديس رعالها
وتحت نحور « 3 » الخيل حرشف رجلة * تتاح لحبّات القلوب يبالها
أبى لهم أن يعرفوا الضيم « 4 » أنهم * بنو ناتق كانت كثيرا عيالها
فلمّا أتينا السّفح « 5 » من بطن حائل * بحيث تناصى طلحها وسيالها
دعوا لنزار وانتمينا لطيّئ * كأسد الشّرى « 6 » إقدامها ونزالها
فلمّا التقينا بيّن السيف فيهم * لسائلة عنّا حفيّ « 7 » سؤالها
ولمّا عصينا بالرّماح تضلّعت « 8 » * صدور القنا منهم وعلّت نهالها
ولمّا تدانوا بالسّيوف تقطعت * وسائل كانت قبل سلما حبالها
فولّوا وأطراف الرماح عليهم * قوادم مربوعاتها وطوالها
هامش
( 1 ) سربال : سروال .
( 2 ) العجز : مؤخرة الشيء .
( 3 ) نحور الخيل : هنا كناية عن الرجال الذين يمشون على أقدامهم .
( 4 ) الضيم : الظلم .
( 5 ) عرض الجبل .
( 6 ) أسد الشرى : ذكرت في مكان سابق .
( 7 ) الحفي : من يكثر السؤال .
والمقصود هنا أنه لما التحم القتال وحمي الوطيس وفتكت سيوفنا بهم وظهر فعلها لسائله كانت تكثر السؤال عنا .
( 8 ) تضلعت : امتلأت بالدماء .