الشاعر ( وهو الحطيئة ) لعمر بن الخطاب رحمه اللّه :
تحنّن عليّ هداك المليك * فإنّ لكلّ مقام مقالا
وقال طرفة :
أيا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك « 1 » بعض الشرّ أهون من بعض
وحدثني غير واحد من أصحابنا قال : قيل لرؤبة ما قولك ؟
لو أنّني عمّرت سنّ الحسل * أو عمر نوح زمن الفطحل
والصخر مبتلّ كمثل الوحل
ما زمن الفطحل ؟ قال : أيام كانت السلام رطابا . قوله : سن الحسل مثل تضربه العرب في طول العمر ( ذكر ابن جنّي أن الحسل يعيش ثلاثمائة سنة ) .
وأنشدني رجل من بني العنبر إعرابيّ فصيح لعبيد بن أيوب العنبري :
كأني وليلى لم يكن حلّ أهلنا * بواد خصيب والسلام رطاب
وحدثني سليمان بن عبد اللّه عن أبي العميثل مولى العباس بن محمد ، قال : تكاذب أعرابيان . فقال أحدهما : خرجت مرة على فرس لي فإذا بظلمة شديدة فيمّمتها حتى وصلت إليها فإذا قطعه من الليل لم تنته ، فما زلت أحمل بفرسي عليها حتى أنبهتها فانجابت . فقال الآخر : لقد رميت ظبيا مرة بسهم فعدل الظبي يمنة فعدل السهم خلفه فتياسر الظبي فتياسر السهم خلفه ثم علا الظبي فعلا السهم خلفه ، فانحدر فانحدر عليه حتى أخذه . وتزعم الرواة أن عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب . قال لابني الجون الكنديّين يوم جبلة . أن لي عليكما حقا لرحلتي ووفادتي فدعوني أنذر قومي من موضعي هذا . فقالوا :
شأنك . فصرخ بقومه بعد أن قالا له شأنك ، فأسمعهم على مسيرة ليلة .
هامش
( 1 ) حنانيك : عفوك .