عبد الملك بن مروان ابنته على أحد بنيه ، وكانت لعقيل إليه حاجات فقال :
أما إذا كنت فاعلا فجنّبني هجناءك . وخطب إليه ابنته إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة وهو خال هشام بن عبد الملك ووالي المدينة وكان أبيض شديد البياض فرده عقيل وقال :
رددت صحيفة القرشيّ لما * أبت أعراقه إلّا احمرارا
في الرثاء
وكانت حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه قد ميت عنها ، فخطبها جماعة من قريش أحدهم عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب وأحدهم إبراهيم بن هشام ، فكان أخوها محمد بن عمران إذا دخل إلى إبراهيم بن هشام أوسع له وأنشده :
وقالوا يا جميل أتى أخوها * فقلت أتى الحبيب أخو الحبيب
أحبّك أن نزلت جبال حسمى « 1 » * وأن ناسبت بثنة من قريب
وهذا الشعر لجميل بن عبد اللّه بن معمر العذريّ فأما جميل بن معمر الجمحيّ فلا نسب بينه وبين معمر ، أي ليس بينه وبينه أب آخر . وكانت له صحبة وكان خاصّا بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ويروى عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال : أتيت باب عمر بن الخطاب رحمه اللّه فسمعته ينشد بالركبانيّة :
وكيف ثوائي « 2 » بالمدينة بعد ما * قضى وطرا « 3 » منها جميل بن معمر
فلما استأذنت عليه قال لي : أسمعت ما قلت ؟ فقلت : نعم . فقال : إنّا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم . ( قال ش : وهم أبو العباس رحمه اللّه
هامش
( 1 ) حسمي : بالكسر أرضي بالبادية بها جبال شواهق لا يكاد القتام يقارنها .
( 2 ) ثوائي : إقامتي .
( 3 ) الوطر : الغاية .