25 - باب إكرام رسول اللّه لعبد اللّه بن الزبير
قال أبو العباس : حدثني مسعود بن بشر قال : حدثني محمد بن حرب قال : أتى عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطّلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكساه حلّة وأقعده إلى جانبه ، ثم قال : إنه ابن أمّي وكان أبوه يرحمني ( الزبير أخو عبد اللّه بن عبد المطلب شقيقه ) . وأنشدني مسعود قال : أنشدني طاهر بن عليّ بن سليمان قال : أنشدني منصور بن المهديّ لرجل من بني ضبّة بن أدّ بقوله لبني تميم بن مرّ بن أدّ :
أبني تميم إنني أنا عمّكم * لا تحرمنّ نصيحة الأعمام
إني أرى سبب الفناء وإنّما * سبب الفناء قطيعة الأرحام
فتداركوا بأبي وأمّي أنتم * أرحامكم برواجح الأحلام
( كذا أنشد أرحامكم ويروى أحسابكم ) . ويروى أنه لما أتى عبد اللّه بن الزبير خبر قتل مصعب بن الزبير خطب الناس فحمد اللّه واثنى عليه ، ثم قال .
خطبة ابن الزبير في مقتل أخيه مصعب
إنه أتانا خبر قتل المصعب فسررنا به واكتأبنا له ، فأما السّرور فلما قدّر من الشهادة وحيز له من الثواب ، وأما الكآبة فلوعة يجدها الحميم عند فراق حميمه ، وإنا واللّه ما نموت حبجا كميتة آل أبي العاصي إنما نموت واللّه قتلا بالرماح ، وقعصا « 1 » تحت ظلال السّيوف ، فإن يهلك المصعب فإنّ في آل
هامش
( 1 ) قعصا : موتا ، مات فلان قعصا أي أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه .