السمع في الأصل مصدر . وقال جرير :
إنّ العيون التي في طرفها مرض « 1 » * قتّلننا ثم لم يحيين قتلانا
وقوله ساج أي ساكن .
قال اللّه عز وجل :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 2 » وقال جرير :
ولقد رمينك يوم رحن بأعين * يقتلن من خلل الستور « 3 » سواجي
وقال الراجز :
يا حبّذا القمراء « 4 » والليل السّاج * وطرق مثل ملاء « 5 » النسّاج
وقوله حتى تخوّنها ، أي تنقّصها . يقال تخوّنني السفر أي تنقّصني ، والداعي المؤذّن . وقوله شحاج انما هو استعارة في شدة الصوت ، وأصله للبغل والعرب تستعير من بعض لبعض . قال العجّاج ينعت حمارا :
كأن في فيه إذا ما شحجا « 6 » * عودا دوين « 7 » اللهوات مولجا
وقال جرير :
ان الغراب بما كرهت لمولع * بنوى الأحبّة دائم التشحاج « 8 »
وقوله واستمررت أدراجي ، أي فرجعت من حيث جئت ، تقول العرب :
رجع فلان أدراجه ، ورجع في حافرته ، ورجع عوده على بدئه وان شئت رفعت
هامش
( 1 ) في طرفها مرض : وفي رواية أخرى في طرفها حور والثاني أكثر صحة .
( 2 ) سورة الضحى : الآية رقم واحد .
( 3 ) خلل الستور : الخلل بالتحريك منفرج ما بين الشيئين .
( 4 ) القمراء : الليلة التي فيها قمر .
( 5 ) الملاء بالضم جمع ملاءه وهي الربطة شبه الطرق فيها الرمل وقد نسجته الريح وجعلت فيه طرائق بملاءة النساج .
( 6 ) شحج : صوت .
( 7 ) دوين : مصغر دون .
( 8 ) التشحاج : صوت الغراب والبغل .