تعنّ له « 1 » بمذنب كلّ واد * إذا ما الغيث أخضل كلّ ريع
أقوال لعمر بن عبد العزيز
قال أبو العباس وحدثني العباس بن الفرج الرياشيّ عن الأصمعي قال :
قال عديّ بن الفضيل : خرجت إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز استحضره بئرا بالعذبة فقال لي : وأين العذبة ؟ فقلت على ليلتين من البصرة ، فتأسف ألا يكون بمثل هذا الموضع ماء فأحفرني واشترط عليّ أن أوّل شارب ابن السبيل ، قال فحضرته في جمعة وهو يخطب فسمعته وهو يقول : يا أيها الناس إنكم ميّتون ثم إنكم مبعوثون ثم إنكم محاسبون فلعمري لئن كنتم صادقين لقد قصّرتم ولئن كنتم كاذبين لقد هلكتم ، أيها الناس أنه من يقدّر له رزق برأس جبل أو بحضيض أرض يأته ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب .
قال : فأقمت عنده شهرا ما بي إلا استماع كلامه . قوله بحضيض يعني المستقر من الأرض إذا انحدر عن الجبل ، ولا يقال حضيض إلا بحضرة جبل يقال :
حضيض الجبل ويطرح الجبل فيستغنى عنه لأن هذا لا يكون إلا له ومن ذلك قول امرئ القيس : نظرت إليه قائما بالحضيض .
وعظ لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه
وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا ابن آدم لا تحمل همّ يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه فإنه إن يعلم من أجلك يأت فيه رزقك ، واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك ، إلا كنت خازنا لغيرك فيه . ويروي للنابغة ( هذا من شعر أوس بن حجر مثبت فيه في كلمة لم يعرفها الأصمعي :
ولست بخابئ أبدا طعاما * حذار غد لكلّ غد طعام
هامش
( 1 ) تعن : تظهر ، والضمير المرفوع يعود إلى الاتن الوحشية والجار والمجرور إلى الصائد والمذنب كمنبر : مسيل الماء إلى الأرض .