فقال الفرزدق يجيبه :
فإن تفركك علجة آل زيد * ويعوزك المرقّق والصّناب
فقدما كان عيش أبيك مرّا * يعيش بما تعيش به الكلاب
وأما قوله : أكسار بعير فإن الكسر والجدل والوصل العظم ينفصل بما عليه من اللحم . وأما قوله ، نعى على قوم فمعناه أنه عابهم بها ووبّخهم . قال أبو عبيدة : اجتمع العكاظيّون على أن فرسان العرب ثلاثة ، ففارس تميم عتيبة بن الحرث بن شهاب ، أحد بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة صيّاد الفوارس وسمّ الفرسان ، وفارس قيس عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وفارس ربيعة بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد أحد بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . قال ثم اختلفوا فيهم حتى نعوا عليهم سقطاتهم . وأما قوله : أههنا غرت ، يقول ذهبت ، يقال غار الرجل إذا أتى الغور وناحيته مما انخفض من الأرض ، وأنجد إذا أتى نجدا وناحيته مما ارتفع في الأرض ، ولا يقال أغار إنما يقال غار وأنجد ، وبيت الأعشى ينشد على هذا :
نبيّ يرى ما لا ترون وذكره * لعمري غار في البلاد وأنجدا
وقوله سكن من غربه يقول من حدّه وكذلك يقال في كل شيء في السيف والسهم والرجل وغير ذلك ، وقوله : خفين مطارقين تأويله مطبقين ، يقال طارقت نعلي إذا أطبقتها ، ومن قال طرقت أو أطرقت فقد أخطأ . ويقال لكل ما ضوعف قد طورق قال ذو الرّمة ( يصف صقرا ) :
طراق الخوافي « 1 » واقع ريعة * ندى ليله في ريشه يترقرق
قوله ريعة موضع ارتفاع قال اللّه عز وجل :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
« 2 » ، وهو جمع ريعة . وقال الشمّاخ .
هامش
( 1 ) الخوافي : بعض من ريش الطائر ، وقد يخنفي إذا بسط الطائر جناحيه .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 128 .