أبياتها . لقد فاقت على ابن الصاحب وديوانه ، وعلى ابن الظاهر مع قوة سلطانه ، وعلى الزغاري ووصف غزلانه ، وعلى القيراطي وتحرير أوزانه ، وعلى الشريف ونسيب شعره ، وعلى الشهاب وثاقب فكره ، وعلى ابن الساعاتي ودقائق نظمه ونثره ، وعلى ابن أبي حجلة وسواجعه ، وعلى ابن سناء الملك وأنوار مطالعه ، وعلى ابن لؤلؤ ونظم عقوده ، وعلى القاضي مع كثرة شهوده . هذا وقد سمت بممدوح لو سامته بدور السماء تكلفت ، وبشذا عرف أوصافه بعد تنكيرها تعرّفت ، فيا له من ملك رفع له على مفرق الرامح علم ، ورفلت مصر به في حلل الشبيبة بعد ما عرفت بالهرم ، ولأصبح وشي الدولة الظاهرية به مرقوما ، وعقد الممالك بحسن واسطته منظوما ، لا زالت ليالي سعوده مقمرة بطلعته البدرية ، وأيام مدائحه مشرقة بالمطالع الشمسية .
إن شاء اللّه تعالى .
أوقفني « 1 » سيدنا ومولانا الشيخ الإمام القدوة العلّامة قاضي القضاة شمس الدين رحلة الطالبين أبو عبد اللّه محمد الشافعي العراقي الشهير بابن قاضي العراقين « 2 » على رسالة عاطلة مشتملة على وعظيات وحكم ، ورسم لي « 3 » بالكتابة عليها عاطلا ، وهو مسلك ضيق « 4 » لم يسبق إليه ، وذلك بحلب المحروسة في رابع رمضان « 5 » سنة أربع عشرة وثماني مائة .
فكتبت « 6 » إليه :
اللّه أحمد طالع المملوك رسالة محمد وسلّم ، وأحكم السمع والطاعة لكلامها المحكم ، واللّه ما
هامش
( 1 ) أوقفني : باقي النسخ : أوقفه .
( 2 ) بابن قاضي العراقين : طب ، ق : بابن قاضي العراقين فسح اللّه في أجله .
( 3 ) رسم لي : باقي النسخ : رسم له .
( 4 ) ضيق : ق : أضيق
( 5 ) رابع رمضان : طب ق ، نب : رمضان المعظم .
( 6 ) فكتبت : باقي النسخ : فكتب .