غرض إلّا من يد إمامته ، ولا يتألّق صبح عهد إلا من نور خلافته ، وقد درع مولانا السلطان - خلّد اللّه ملكه - بدروع هذا العهد الذي رتبته « 1 » عند اللّه رفيعه ، وما شك مسلم أن الدروع الداودية منيعه ، وصاحب مطلع الشمس عوّذ هذا العهد الشريف بالشمس وضحاها ، وبلغ ذلك صاحب الهند فقال :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
« 2 » ، وقيل لناصر اليمن : « أنت بالملك الأشرف « 3 » تعزّ في عدن ، وينتظم سلك قيس بعد ذلك التنافر باليمن » . وقال الإسكندر : « صار لي سدّ » ونسي حزنه اليعقوبي على فقد الطلعة اليوسفية . وسمح شاه رخّ بنسفه للناقل وفرزن أن يكون في رقعة ملكه من الحاشية الأشرفية ، وأمست قلوب أهل الملك الصيني خوافق من الفرح بهذه البشارة السلطانية ، وقالت ملوك الخطا : « هذا عين الصواب » فشكر اللّه « 4 » الهمة الشريفة المعتضدية ، ووجهت ملوك الشرق والغرب وجوهها إلى قبلة هذا الإمام الذي شرّفه اللّه « 5 » بالتقديم ، وتلقت إمامته بالتحيات المباركات والتسليم . وإن ادّعى أحد من ملوك الأرض أن له في شجرة الشرف « 6 » نبت ، فقد صح أن سلطاننا - خلّد اللّه ملكه - هو الأشرف بالثبت « 7 » ، وخافت ملوك الحبشة وسودان « 8 » التكرور والنوبة دق الأقفية من هذا القيل « 9 » ، ورأت نهار الملك الأشرفي قد أشرق فما شكت أن اللّه محا « 10 » آية الليل . وقالت بنو الأصفر في البحر الأزرق : « مرحبا بهذا العيش الأخضر » ، ورأى المعاند سواد يومه الأبيض فاصفرّ لونه وأيقن بالموت الأحمر ، وقالت أعاريب البر : « زالت الغمّة عنا وراحت يا عرب » ، ونظمت أبياتها على أجمل وتد من غير فاصلة بهذا السبب ، فأمسى فريق آل مهنا مهنى « 11 » بهذه
هامش
( 1 ) رتبته : ها : زينته .
( 2 ) سورة الشمس 91 / 2 .
( 3 ) الأشرف : ساقط من ها .
( 4 ) اللّه : ساقط من طب .
( 5 ) اللّه قا : اللّه سبحانه .
( 6 ) الشرف : ها : البيت .
( 7 ) بالثبت : ها : بالنبت .
( 8 ) سودان : طب : سلطان .
( 9 ) القيل : ق : القبيل .
( 10 ) محا : ها : مجي .
( 11 ) مهنى : قا : يهني .