( 94 ) [ تقليد وليّ الدين أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي بقضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية ( ذو القعدة 824 ه ) : ]
ومنه « 1 » تقليد مولانا قاضي القضاة وليّ الدين العراقي « 2 » بوظيفة قضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية « 3 » ، وهو « 4 » :
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي فوّض أمور الشرع الشريف لوليّ من أوليائه ، ولما قلّده حكم القضاء لطف به في حكمه وقضائه ، وجعله بقية مشايخ الإسلام ومتع المسلمين ببقائه ، وأظهر الملك الظاهر إلى صلاحه فجمع العدل بين الظاهر والصالح فالحمد للّه على نعمائه ، ونكرر حمده على سلطان عالم استدرج الجهّال من حيث قرّت به عين الشافعي بعد ما وثب سرّه « 5 » ووثب بإزائه الليث . فإنه الملك الذي بسط اللّه يده الشريفة بالفعل ولسانه الشريف بالقول ، وفي هذا العام متّع اللّه الإسلام والمسلمين منه بالقوة والحول ، والشكر للّه فإن شكر المنعم لا سيما على مثل هذه النعمة واجب ، ونطنب في شكره على إمام ظاهر ظهرت الأولياء في أيامه وأقمر وجه الشريعة ولم يرفع للظلم حاجب ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يبلغ مؤديها يوم حكم القضاء سوله ، ونرجو أن تكون هذه الشهادة عند الحكم العدل مقبولة ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي سن سيف الشريعة فنفّذ اللّه حكمه وأمضاه ، وسله لكل وليّ اختاره للولاية وأعانه على ما ولّاه ، وجعله آخر الأنبياء في الوقت ودقائق معجزاته تشهد له يوم الساعة بعلوّ الدرجة ، وأظهر
هامش
( 1 ) ومنه : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى وعفا عنه ؛ قا : ومن إنشائه .
( 2 ) العراقي : طا : عظم اللّه شأنه ؛ ها : العراقي تغمده اللّه برحمته . وهو ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الشافعي المعروف بابن العراقي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 1 ص 336 - 344 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 1 ص 332 - 335 رقم الترجمة 181 ) ؛Wiet , LeS BiograPhieS , 25 No 178 .( 3 ) « النجوم الزاهرة » لابن تغري بردي ج 14 ص 204 ، 206 .
( 4 ) وهو : قا : وهو بعد البسملة الشريفة .
( 5 ) سره : ق : سريره ؛ ها : شره .