( 87 ) [ تقليد العلمي داود بن الكويز بنظر دواوين الإنشاء الشريف ( 1 صفر 824 ه ) : ]
ومما أنشأته « 1 » تقليد المقرّ الأشرف المخدومي العلمي ابن الكويز « 2 » بنظر دواوين الإنشاء الشريف « 3 » في غرّة صفر الخير سنة أربعة وعشرين وثماني مائة « 4 » .
الحمد للّه الذي أقام للمؤيّد والمظفّر علما ما برح مرفوعا ، ونظم ديوان إنشائنا بمن أصبح لمفردات المحاسن مجموعا ، وجعله في عقدنا الشريف نعم الواسطة فزاده موازنة وترصيعا . نحمده حمد من أودعه اللّه السرّ واختاره لصحابة أحمد ، ونشكره شكر من ظفر بنصرة المظفر « 5 » بعد ما أيّده اللّه بالمؤيد ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يرتفع عند أدائها للدين علم ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي نتغزل « 6 » بجيرة العلم إذا همنا من جيرته إلى عرب بذي سلم ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين كان لهم في إنشاء محاسنه نعم الصحابة ، وما منهم إلا من أنشأ عنه ما يزري بلحن السواجع إذا ذكرنا إعرابه ، صلاة لا يزال علم الدين بها زاهرا ، ولا برح مديد فضلها على هذه الأمة وافرا ، وسلّم تسليما كثيرا .
أما بعد ، فديوان إنشائنا الشريف بمسند أحمد قد أعزّ اللّه في هذا العصر رجاله ، ومن مشى تحت علمه الزاهر فقد اسبغ اللّه تعالى ظلاله ، فإنه الديوان الذي لا يقابل مثاله الشريف بمثال . ومعلوم أنه لو قابله تقطعت منه الأوصال ، فإنّ شرفه ما برح ظاهرا بالعلامه ، وأصابع أقلامه لم ترض لشرفها أن يكون الهلال لها قلامه . وقد اخترنا لصحابته من إذا ذكر حديث فضله ودّ كل فاضل أن يكون له بذلك الحديث سماع . وعلمنا أن الصاحب ابن عبّاد دون صحابته التي ليس في صدقها نزاع . ولو أدركه الصاحب ابن هبيرة رجع عن الخلاف في ذلك ووافق الإجماع . وكان المقام المرحومي الوالدي ، سقى
هامش
( 1 ) ومما أنشأته : طا ، طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ قا : ومن إنشائه .
( 2 ) راجع ص 8 حاشية 3 .
( 3 ) الشريف : قا : الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة .
( 4 ) سنة . . ثماني مائة : قا : من السنة المذكورة ؛ وأضافت تو ، قا : وهو .
( 5 ) بنصرة المظفر : طب : بنصر المظفر ؛ ق : بنظر المظفر ؛ تو : بنصر المؤيد .
( 6 ) نتغزل ، كذا : ق : تتنزل .